الفصل « 1 » الأول في ماهيّة السّبستان
لفظ « 2 » السّبستان تأويله : أطباء « 3 » الكلبة « 4 » . ويسمى أيضا : مخيطا . وهو الدّبق بالعربية « 5 » .
وهذا النبات شجر عظيم ، له أوراق مستديرة غليظة ، وثمره كالعناقيد ، وحبّه « 6 » كالزّيتون ، أصغر من اللّوز ، في داخله رطوبة لزجة ، وهذا الحبّ يجفّف ويدّخر جافّا ، وحينئذ يكون لونه إلى السّواد ، وقد يكون لونه إلى صفرة ، وطعمه « 7 » تفه إلى حلاوة ، وهو المستعمل من هذا النبات .
وجوهره كالمركّب من مائيّة وأرضيّة . وأرضيّته كالمعتدلة - ولذلك هو تفه « 8 » - لكنها « 9 » تميل إلى قليل حرارة ، ولذلك فإنّ طعمه فيه حلاوة .
وامتزاج مائيّته « 10 » بأرضيّته قوىّ ، ولذلك فإنّ رطوبته لزجة . ولا بد وأن تكون « 11 » فيه رطوبة فضلية ، وهي هذه . ولأنه ثمر ، وجميع الثمار - كما علمت - فإنّها لا تخلو من رطوبة فضليّة . وفي جوهره هوائيّة كثيرة ؛ ولذلك هو مع أرضيّته خفيف . ولما كان فيه لزوجة ،
هامش
( 1 ) عنوان الفصل والمقالة ، مطموس في ن ( وجاء فيها : ثلاث ! فصول وخاتمة ) .
( 2 ) ن : لفط .
( 3 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 4 ) ن : الكلية . والتصويب من : الجامع 3 / 4 ، المعتمد ص 218 ، التذكرة 1 / 186 .
( 5 ) عند ابن البيطار : سبستان هي المخيطا . ومعنى سبستان بالفارسية : أطباء الكلبة ( وعن ) إسحق بن عمران : المخيطا هو الدبق بالعربية ( الجامع لمفردات الأدوية والأغذية 3 / 4 ) .
وعند داود الأنطاكي : سبستان هو المخيط ، والسكنبويه ، وعيون السرطانات ، وأطباء الكلبة ، ويسمّى : الدبق ( تذكرة أولى الألباب 1 / 186 ) .
( 6 ) ن : وحب .
( 7 ) ن : وطعمها .
( 8 ) ن : ثفه .
( 9 ) ن : إليها ( والضمير هنا عائد على : الأرضية ) .
( 10 ) ن : مايته .
( 11 ) ن : يكون .