أكثر « 1 » ، ولذلك فإنّ طعم الملوحة فيها أظهر « 2 » . والتليين في الأوراق أشدّ ، لأنّ المائيّة فيها أكثر فإنّا بيّنّا أنّ جميع النبات ، فإنّ أوراقه أكثر مائيّة من بقيّة أجزائه « 3 » .
وجميع أنواع السّلق خاصة المطبوخة فإنّها تكثر فيها الأرضيّة الغليظة ، وهي التفهة مع القابضة ؛ فلذلك يكون هضمها ضعيفا . ( ولذلك يكثر ما يتولّد منها من الرّياح والنّفخ ) « 4 » ولذلك « 5 » فإنّها كلّها تولّد القولنج ، والمغص ، والقراقر . اللهمّ إلّا إذا أكل السّلق بالتوابل الحارّة والمرّى فإنه - حينئذ - قد ينفع من القولنج والمغص ؛ وذلك بما في هذه الجملة من الجلاء المطلق للبطن ، مع التحليل .
ولأجل توليد السّلق للرياح والنّفخ صار ممّا يعين على قوّة شهوة الجماع وذلك بإعانته على انتشار القضيب . وقد يجعل في ماء السّلق وزن درهم ونصف غاريقون « 6 » ويشرب ، فيخرج بلغما غليظا لزجا .
هامش
( 1 ) - ن .
( 2 ) ن : أطهر .
( 3 ) : . أجزاه .
( 4 ) ما بين القوسين مكرّر في غ .
( 5 ) ن : وكذلك .
( 6 ) غ : غاريفون . . والغاريقون نبات معروف ، يعلّل ابن البيطار سبب تسميته هذا الاسم بقوله : أغاريقون ، معروف . سمّى بذلك ؛ لأنه أكثر ما يوجد ببلاد الأغارقة ، وهم الروم الإغريقيّون . . وعلّق د . إبراهيم بن مراد على ذلك بقوله : هذا وهم من ابن البيطار ، لأنّ المصطلح منسوب إلى أغاريا ، وقد أشار ديوسقوريدس نفسه إلى ذلك في المقالات بقوله : ويكون بالبلاد التي يقال لها أغاريا من البلاد التي يقال لها سرماطيقى . وسرماطيقى أيضا نسبة إلى بلاد " سرماطيا " وهو اسم كان يطلق على بلاد بولونيا وروسيا والتتر . ( تفسير كتاب دياسقوريدوس ص 209 ) .