تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

الفصل الخامس في فعل الزّراوند في أعضاء الغذاء « 1 »

إنّ هذا الدّواء لأجل جلائه « 2 » وتجفيفه وتنقيته ، لا بد وأن يكون منقّيا للمعدة من الفضول ، ويلزم ذلك أن تكون أفعالها أقوى . فلذلك ، لا يبعد عندي أن يكون هذا الدّواء مقوّيا لهضم المعدة بهذا الوجه . ولذلك هو شديد النّفع من الفواق . وذلك ، لأجل قوّة جلائه للمادّة المفوّقة ، وتنحيتها عن « 3 » فم المعدة . ولا بد وأن يكون مفتّحا لسدد الكبد ، وملطّفا لما يكون فيها من الفضول ، منضجا لها . ولأجل قوّة لطافته ، يتعدّى فعله إلى الطّحال ، والمرارة . فلذلك لا يبعد عندي ، أن يكون الدّواء نافعا من اليرقان « 4 » . وهو يلطّف ما يكون في الطّحال من المواد الغليظة ، ويحلّلها . فلذلك إذا شرب بالخلّ ، أذبل « 5 » الطّحال . وكذلك قد يضمّد به الطّحال من خارج ، مع الخلّ فيضمره . وهو يحلّل الرّياح ، ويذهب ما يكون عنها من المغص ، وينفع من أوجاع ما دون الشّراسيف « 6 » ، وذلك لأجل تحليله لموادّها . والمدحرج في هذه الأفعال كلها « 7 » أقوى ، وذلك لأجل لطافة جوهره .
هامش
( 1 ) ن : الغدا . ( 2 ) : . جلاه . ( 3 ) ه ، ن : عند . ( 4 ) اليرقان : اصفرار الجلد وشحوب الوجه ( راجع هوامشنا السابقة ) . ( 5 ) ه ، ن : أوبل . ( 6 ) الشراسيف : جمع شرسوف وهي أجسام غضروفية على أطراف الأضلاع . ولولا الشرسوف على رأس الضلع لا نخرق الصفاق والجلد ( القوصونى : قاموس الأطباء 1 / 281 ) . ( 7 ) ه .