الفصل الأول في ماهيّة الزّوفا الرّطب وطبيعته « 1 »
هذا الدّواء هو طلّ يسقط على نباتات مختلفة « 2 » ؛ فيها ما هو يتوعىّ « 3 » فيأخذ « 4 » من قوى تلك اليتوعات « 5 » ، وقوى ألبانها ، قوّى تفيده « 6 » حرارة زائدة وحدّة ، ونحو ذلك .
ثم إذا مرّت الغنم بتلك النباتات للرّعى « 7 » ونحوه تعلّق « 8 » ذلك الطّلّ بصوف أذنابها وألياتها « 9 » ، وربّما بلغ إلى صوف أفخاذها ونحو « 10 » ذلك ، فيصير كالوسخ لذلك الصّوف .
ويجمع بأن يغسل ذلك الصّوف بماء حارّ ، ثم يجمع دسمه ، ويغسل عن الطّين ونحوه مما يخالطه ، ثم يعقد بالطّبخ « 11 » ونحوه ، أو يترك « 12 » على سيلانه .
وظاهر « 13 » أنّه لا بدّ وأن يكون حارّ المزاج ، لأجل ما يخالطه من قوى اليتّوعات ونحوها . ولأنّ جوهره دهنىّ دسمىّ ، وما كان كذلك فهو يميل « 14 » إلى حرارة ورطوبة ؛ فلذلك كان هذا الدّواء : حارّا ، رطبا . ويجب - لا محالة - أن يكون : محلّلا ، مليّنا ، منضجا « 15 » ، ملطّفا ؛ فلذلك هو نافع لأعضاء الصّدر والحلق ، وللسّعال .
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) ن : نختلفه .
( 3 ) يقول القوصونى : اليتوع كلّ نبات له لبن مفرح مسهل للطبيعة ، مدرّ للبول ( قاموس الأطباء 1 / 271 ) .
( 4 ) ن : فياخد .
( 5 ) العبارة مطموسة في ن .
( 6 ) غ : يفيده .
( 7 ) ه : الرعى .
( 8 ) ه : تفلق .
( 9 ) ن : البانها .
( 10 ) في موضع الكلمة بياض في ن .
( 11 ) ن : بالطبح .
( 12 ) غ : ينزل .
( 13 ) غير مقروءة في ن .
( 14 ) ه ، غ : تميل . مطموسة في ن .
( 15 ) مطموسة في ن .