الفصل الأول في ماهيّة الزّوفا اليابس « 1 »
هذا « 2 » نبات يكثر « 3 » في أرض البيت المقدّس « 4 » له أغصان وأوراق « 5 » وأغصانه تنبسط بقدر ذراع « 6 » ، وورقه في قدر ورق المرزنجوش .
ورائحة « 7 » هذا النّبات طيّبة ، وطعمه حرّيف ، مع قبض خفىّ ، وفي آخره مرارة . ومرارته إنّما تظهر « 8 » أخيرا ، وحرافته ليست بقويّة جدّا . فلذلك يجب أن يكون جوهر هذا الدّواء مركّبا من جزء نارىّ « 9 » ، هو الذي به الحرافة ؛ ومن جزء أرضىّ بارد ، وهو الذي به القبض ؛ ومن جزء أرضىّ حارّ محترق ، وهو الذي به المرارة .
ولا بدّ وأن تكون فيه مائيّة « 10 » كثيرة . أمّا أنّه لا بدّ « 11 » وأن يكون فيه مائيّة فلأنّه يعتصر فيكون له عصارة ، وهي المائيّة . وأمّا أنّ مائيّته كثيرة فلأنّه لولا ذلك لكان نباته يكون منتصبا ، غير مضطجع « 12 » على الأرض .
ولا بدّ فيه من هوائيّة ؛ ولذلك كان جرمه « 13 » متخلخلا ، وخفيفا « 14 » . ولأجل هذه الهوائيّة
هامش
( 1 ) غ : اليابسة .
( 2 ) ن : هدا .
( 3 ) يقصد : القدس . . ( راجع تعليقنا على ذلك في هوامشنا السابقة ) .
( 4 ) ن : يكتر .
( 5 ) كلمات هذا الموضع مطموسة في ن .
( 6 ) غ : نواع ، ن : دراع .
( 7 ) : . ورايحه .
( 8 ) ن : تظهر .
( 9 ) ن : نازى .
( 10 ) غ : ماييه ، ن : مايته .
( 11 ) مطموسة في ن .
( 12 ) غ : مصطجع .
( 13 ) ن : جزمه .
( 14 ) : . متخلخل وخفيف .