تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢

الفصل الأول في ماهيّة الزّوفا اليابس « 1 »

هذا « 2 » نبات يكثر « 3 » في أرض البيت المقدّس « 4 » له أغصان وأوراق « 5 » وأغصانه تنبسط بقدر ذراع « 6 » ، وورقه في قدر ورق المرزنجوش . ورائحة « 7 » هذا النّبات طيّبة ، وطعمه حرّيف ، مع قبض خفىّ ، وفي آخره مرارة . ومرارته إنّما تظهر « 8 » أخيرا ، وحرافته ليست بقويّة جدّا . فلذلك يجب أن يكون جوهر هذا الدّواء مركّبا من جزء نارىّ « 9 » ، هو الذي به الحرافة ؛ ومن جزء أرضىّ بارد ، وهو الذي به القبض ؛ ومن جزء أرضىّ حارّ محترق ، وهو الذي به المرارة . ولا بدّ وأن تكون فيه مائيّة « 10 » كثيرة . أمّا أنّه لا بدّ « 11 » وأن يكون فيه مائيّة فلأنّه يعتصر فيكون له عصارة ، وهي المائيّة . وأمّا أنّ مائيّته كثيرة فلأنّه لولا ذلك لكان نباته يكون منتصبا ، غير مضطجع « 12 » على الأرض . ولا بدّ فيه من هوائيّة ؛ ولذلك كان جرمه « 13 » متخلخلا ، وخفيفا « 14 » . ولأجل هذه الهوائيّة
هامش
( 1 ) غ : اليابسة . ( 2 ) ن : هدا . ( 3 ) يقصد : القدس . . ( راجع تعليقنا على ذلك في هوامشنا السابقة ) . ( 4 ) ن : يكتر . ( 5 ) كلمات هذا الموضع مطموسة في ن . ( 6 ) غ : نواع ، ن : دراع . ( 7 ) : . ورايحه . ( 8 ) ن : تظهر . ( 9 ) ن : نازى . ( 10 ) غ : ماييه ، ن : مايته . ( 11 ) مطموسة في ن . ( 12 ) غ : مصطجع . ( 13 ) ن : جزمه . ( 14 ) : . متخلخل وخفيف .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 412 | ابن النفيس