فلذلك يكون المتصعّد من الزّنجبيل إلى الرّأس إنّما يظهر « 1 » له فعل يعتدّ به إذا « 2 » كان ذلك الفعل تابعا « 3 » لكيفيّته ، لا لمادّته . وإنّما يكون ذلك ، إذا كان ذلك « 4 » المتصعّد يسيرا .
فلذلك كان المتصعّد إلى الرّأس من الزّنجبيل ، مع قوّة كيفيّته وحرارته ، قليل المقدار جدّا ؛ فلذلك « 5 » يكون تأثيره في أعضاء الرّأس إنّما هو بكيفيّته « 6 » فقط لا بكثرة مقداره .
وإذا كان ما يصل إلى الرّأس ، وإلى أعضاء الصّدر من الزّنجبيل يسيرا فلا محالة أنّ ما يبقى منه في أعضاء الغذاء يكون كثيرا « 7 » . فلذلك يكون تأثيره في هذه الأعضاء شديدا ، خاصة وإسخانه يدوم « 8 » مدّة طويلة . وذلك لأنّ الزّنجبيل - كما قلناه - ذو رطوبة « 9 » فضليّة ، وهذه الرّطوبة ، كما أنّها تمنع من اشتعال الحرارة سريعا ؛ فإنّها أيضا تمنع من تحلّل « 10 » الحرارة سريعا . ولذلك فإنّ الحطب الرّطب يتأخّر « 11 » اشتعاله ، ويتأخّر « 12 » انطفاؤه ؛ ولا كذلك « 13 » الحطب اليابس ، فإنّه يسرع اشتعاله « 14 » وتحلّل حرارته « 15 » ، ولذلك يرمد « 16 » بسرعة .
هامش
( 1 ) ن : يطهر .
( 2 ) غير مقروءة في ن .
( 3 ) ه : نابغا .
( 4 ) - ن .
( 5 ) ن : فلدلك .
( 6 ) ن : بكيتفته .
( 7 ) ه : كثير ، ن : كتير .
( 8 ) ن : يذوم .
( 9 ) ن : ورطوبة .
( 10 ) مطموسة في ن .
( 11 ) : . متأخر .
( 12 ) غير واضحة في ه .
( 13 ) غ : ولا لذلك .
( 14 ) غ : استعاله .
( 15 ) ن : جرارته .
( 16 ) ن : يزمد . وقوله هنا يرمد يريد به : يصير رمادا .