الأرضيّة ما يسرع نفوذها إلى باطن اللّسان ) « 1 » لم يمكن « 2 » تقدّم نفوذها إلى هناك ، قبل نفوذ الناريّة .
وهذا المنفذ هو المائيّة ، وذلك بأن تسيل أولا ، فتبلغ إلى باطن اللّسان قبل بلوغ الناريّة إلى هناك .
وإذا سالت هذه المائيّة إلى باطن اللسان صحبتها الأرضيّة لأجل ملازمتها لها . ولم تصحبها الناريّة ، لأنها غير ملازمة للمائيّة ، وذلك لأنها غير شديدة الممازجة لها . والتفاهة التي تدرك أولا من طعم هذا النبات ، تفاهة تظهر فيه المائيّة . وذلك ، لأجل كثرة المائيّة في هذا النبات .
وفي هذا النبات رطوبة فضليّة ، وهذه الرّطوبة تظهر في بعض أصنافه كثيرا ولذلك تؤخذ منه بأنه يقطع « 3 » ساق هذا النبات ، ويحاذى به النار ، فتخرج « 4 » منه رطوبة صمغيّة كالدّمعة ، فتؤخذ وتجمّع .
ولما كانت مائيّة هذا النبات ملازمة لأرضيّته ، لا جرم كان صالحا للغذائيّة لأنه شبيه بجواهر الأعضاء بوجه « 5 » ما . وغذاؤه ردئ لما فيه من الناريّة . ولما كانت أرضيّته قليلة ، وغير باردة ، فهو لا محالة : لطيف الجوهر .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن .
( 2 ) غ : وإلّا لم يمكن ، ه ، ن : وإلّا لم يكن .
( 3 ) غير واضحة في غ .
( 4 ) : . فيخرج .
( 5 ) غير واضحة في غ .