وجوهره مركّب من جوهر هوائىّ ، وجوهر مائىّ ، وجوهر أرضىّ ، وهذه الثلاثة « 1 » شديدة الامتزاج بعضها مع بعض ؛ وبسبب « 2 » ذلك تحدث اللّزوجة . وهذه المائيّة لا بد وأن تكون « 3 » كثيرة ، ولذلك « 4 » تحدث اللّزوجة . ولا بد « 5 » فيه من ناريّة يسيرة ؛ ولأجل ذلك فإنّ طعمه فيه حدّة .
وأرضيّته حارّة محترقة ، ولذلك « 6 » فإنّ طعمه - مع حدّته - مرّ ؛ فلذلك لا بدّ وأن يكون مزاجه حارّا ، قوىّ الحرارة . وكذلك « 7 » هو يجتذب من البعد ومن عمق البدن اجتذابا قويّا ؛ وإنما يكون كذلك « 8 » إذا كانت الحرارة شديدة ، ومع ذلك ، فإنه يجتذب الحرارة الغليظة ، ويلطّفها بحرارته ويحلّلها . ومع ذلك ، فلا بد وأن يكون فيه جلاء وتفتيح ، وذلك « 9 » بما فيه من الحرارة .
ولأجل كثرة مائيّته « 10 » ؛ فإنه ليس يسخّن « 11 » البدن ساعة يلقاه بل إنما يسخّنه بعد مدّة .
وذلك ، لأنّ هذه المائيّة - لأجل قوّة بردها - تمنع حرارته من الفعل ما لم يتحلّل أكثرها فتستولى « 12 » الحرارة حينئذ ؛ وإنما يكون ذلك إذا طال الزّمان . فلذلك إذا ورد هذا الدّواء على البدن ، فإنه إنما يسخّنه بعد مدّة لها قدر يعتدّ به . وفيه تليين قوىّ وإنضاج .
وإذا خلط بالموم والرّاتينج « 13 » كان من ذلك دواء شديد الإنضاج للأورام ، خاصة للأورام التي تكون خلف الأذن . وإذا تضمّد « 14 » به أبرأ الشّرا « 15 » وذلك بما فيه من التحليل . وإذا خلط بالكندر ،
هامش
( 1 ) ه ، ن : في .
( 2 ) ه ، ن : وسبب .
( 3 ) غير منقوطة في ه .
( 4 ) ه ، ن : كذلك .
( 5 ) : . فلا بد .
( 6 ) ه ، ن : وكذلك .
( 7 ) غ : لذلك .
( 8 ) غ : لذلك .
( 9 ) مطموسة في ن .
( 10 ) ه ، ن : مايته .
( 11 ) غ : يسحق .
( 12 ) : . فتتولى .
( 13 ) غير منقوطة في غ .
( 14 ) غ : تضرر .
( 15 ) غ : الشّرا : مادة حادة تحدث في الجفن أولا حكة وحمرة ، ثم يظهر بثر يشبه ما يحدث عن لسع الذباب ( المهذب في الكحل المجرب ، ص 268 ) .