وعلى الساق مما يلي « 1 » الورق ، عمق يجتمع فيه الماء من الطلّ والمطر ولذلك سمّى هذا النبات ديناقوس « 2 » وتأويله : العطشان . وعلى أطراف هذا الساق رؤوس كأنها رؤوس القنافذ ، مشوّكة ؛ إذا جفّت ، كان لونها أبيض ، وإذا شقّت وجد في بطنها دود صغار .
وأصل هذا النبات يجفّف ويجلو ؛ إذا طبخ بالشراب ، ثم دقّ حتى يصير كالمرهم ، وضمّدت به المقعدة ، أبرأ ما يكون فيها من الشقاق والنواصير « 3 » وكذلك « 4 » ما يكون في سائر البدن . وينبغي أن يجعل هذا الدواء في حقّ من نحاس .
وزعم قوم أنه يبرئ من الثآليل « 5 » . ويقال أيضا إنّ الدّيدان التي توجد « 6 » في رؤوس « 7 » هذا النبات ، إذا علّقت مشدودة في جلد ، إمّا على العضد أو على « 8 » الرقبة ؛ أبرأت من الحمّى السّوداويّة ، وهي حمّى الرّبع .
وزهر هذا النبات إذا سحق وصرّ في خرقة ، ثم يستحلب من تلك الخرقة في اللّبن الحليب فإنه ينعقد انعقادا شديدا ، وإذا صبّ من ذلك اللّبن على لبن آخر ، عقده أيضا . وإذا طبخ هذا وضمّدت به الأعضاء ، أبطل حسّها ، حتى لا تحسّ بما يفعل فيها من القطع ونحوه . وإذا دقّ واستحلب في الماء ، وشرب ذلك الماء مع اللّبن في الغدوات ؛ أدبل الطحال .
وأكل هذا النبات بعد طبخه ، يدرّ البول ، ويذهب الاقشعرار ، ويسخّن البدن ويقوّى . وإذا طبخ هذا النبات ودقّ ، وضمّد به نهش الأفعى ؛ نفع منه .
دياقود « 9 »
هو شراب الخشخاش المتّخذ بالقشر .
هامش
( 1 ) ه ، ن : من ما يلي .
( 2 ) مطموسة في ن .
( 3 ) مطموسة في ن .
( 4 ) غ : لذلك .
( 5 ) ه ، ن : التاليل .
( 6 ) : . الدّود الذي يوجد .
( 7 ) غ : رؤوس .
( 8 ) + ه .
( 9 ) غير واضحة في ن .