وإذ هذا الدّواء في جوهره ناريّة ، فهو لا محالة : محلّل ، مفتّح ، جلّاء مليّن ، منضج . وإذ هو يابس ومحلّل ، فهو لا محالة : مجفّف . وإذ هو يخلو عن اللذع الشديد - لأجل نقصان ناريّته كما قلناه - فهو لا محالة : نافع للقروح ؛ لأنه يجلو ويجفّف ، بلا لذع . ولأجل أنه يفعل ذلك ، مع تحليل ، فهو - لا محالة - ينقّى فلذلك هو ينقّى القروح . وإذ هو : لطيف ، جلّاء ، محلّل ؛ فتفتيحه - لا محالة - قوىّ ؛ فلذلك هو يدرّ . ولأنه حارّ ، يحرّك الدّم ويلطّفه ، فهو لذلك يدرّ الطّمث . فلذلك ، هو يدرّ البول والطّمث .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 776
مساهمون: ابن النفيس
ص٧٧٦