فتكون كلها خبّازى يعنى أنها كلها من تلك الطبيعة . وجميعها طعمها تفه ، مع لزوجة ولعابيّة ؛ لكن الملوخيّا تفاهتها إلى مائيّة كثيرة . والخطمىّ إلى أرضيّة كثيرة . والمخصوص بالعرف باسم الخبّازى كالمتوسّط الأرضيّة والمائيّة ؛ ولذلك هو أطيبها طعما ، إذا كان نيئا .
وهذه الثلاثة مركّبة من مائيّة ، وأرضيّة ، وهوائيّة . والأرضيّة فيها جميعها تفهة معتدلة ، لأنها « 1 » لو كانت باردة ، لكان يوجد في طعم هذه قبض أو عفوصة . ولو كانت حارّة ، لكان يوجد في طعم هذه حلاوة أو مرارة أو ملوحة ، وليس كذلك . فلا بد وأن تكون « 2 » أرضيّة هذه الأنواع « 3 » الثلاثة معتدلة ، وإنما تختلف هذه بمقادير « 4 » هذه الأجزاء .
فالأرضيّة في الخطمىّ كثيرة ؛ وكذلك الهوائيّة والمائيّة في الملوخيّا كثيرة . والأرضيّة والمائيّة في النوع المشهور بلفظ الخبّازى متكافئتان « 5 » . ولذلك يحسّ في الملوخيّا بكثرة المائيّة ، ويحسّ باعتدالها في النوع الآخر . ولذلك - أيضا - إذا اعتصرت هذه الأنواع ؛ فإنّ عصارة الملوخيّا تكون أزيد من ثفلها ، والخطمىّ بالعكس ، والنوعان في النوع الآخر متكافئتان .
ولذلك إنما يطيب أكل الملوخيّا إذا كثرت فيها الأبازير « 6 » المجفّفة ونحو ذلك ولا كذلك النوع المشهور بالخبّازى . وأمّا الخطمىّ فلا يطيب أكلها البتة . وذلك لأجل كثرة الأرضيّة فيها . ثم الخطمىّ مع كثرة الأرضيّة فيها ، فإنها كثيرة الهوائيّة ؛ ولذلك فإنّ جوهرها شديد التخلخل ، ولذلك هي خفيفة الوزن مع كثرة الأرضيّة . وأمّا الملوخيّا فإنّ الهوائيّة فيها يسيرة ؛ ولذلك وزنها إلى ثقل .
وفي « 7 » كلّ واحد من هذه الثلاثة رطوبة فضليّة ، وهي رطوبة لزجة ، وهذه الرطوبة يحسّ بها عند « 8 » ذوق كلّ واحد منها ، وكذلك ، إذا اعتصر كل واحد منها « 9 » . فإنّ كلّ واحد من هذه الثلاثة ، إذا اعتصر ، خرجت « 10 » منه رطوبة لزجة .
هامش
( 1 ) ه ، ن : إلّا أنها .
( 2 ) غير منقوطة في ه ، ن : يكون .
( 3 ) - ه ، ن .
( 4 ) ه ، ن : بمقادر .
( 5 ) : . متكافيتان .
( 6 ) + غ : الأبزار . ، ن : أبازير .
( 7 ) مطموسة في غ .
( 8 ) مطموسة في ه .
( 9 ) ه ، ن : منهما .
( 10 ) ه ، ن : البلاد .