الفصل الخامس « 1 » في بقيّة أحكام الحصرم
لما « 2 » كان الحصرم : مجفّفا ، جلّاء ، منقّيا . فهو لا محالة : نافع للقروح خاصة عصارته التي ذكرناها أولا ، لأنّ هذه العصارة بما فيها من الزّنجاريّة يشتدّ جلاؤها « 3 » وتجفيفها ، فلذلك يكون نفعها للقروح عظيما . لكنها لشدة لذعها « 4 » تضرّ القروح بما يعرض عنها من قوة الألم . فلذلك ، إنما توافق ما يكون من القروح كثير الرطوبة جدّا ؛ لأنّ هذه القروح - لكثرة رطوبتها - يقلّ انفعالها عن لذع الحصرم ولذع عصارته هذه . وذلك ، لأجل كسر هذه الرطوبات للّذع والحدّة .
والقروح التي هي كذلك « 5 » ، هي القروح العفنة والعتيقة والوسخة والنّاصوريّة . فلذلك ، كان الحصرم وعصارته موافقين للقروح التي هي كذلك وللقروح السّاعية « 6 » ؛ لأنّ هذه لا بد وأن تكون كثيرة الرّطوبة .
وقد يحقن بهذه العصارة للقروح المزمنة في الأمعاء ، لأنّ هذه القروح لا بد
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) مطموسة في ن .
( 3 ) : . جلاها .
( 4 ) : . لدعها .
( 5 ) يقصد : القروح كثيرة الرطوبة .
( 6 ) يقصد : السريعة الانتشار .