الفصل الأول في ماهيّة الحرف
هذا النبات يقال له : الحرف . ويقال له : الرّشاد ، والثفة « 1 » ، والمقلياثا « 2 » ويقال إنه إنما يقال مقلياثا لبزر الحرف إذا كان محمّصا ، كما في سفوف الملقياثا . وهذا النبات ينقسم أولا إلى نوعين ، أحدهما أدقّ ورقا من الآخر وكلّ منهما برّىّ ؛ ومنه بستانىّ ، والبستانىّ أقلّ حدّة وأضعف قوة ؛ والبرّىّ بالخلاف . وطعمه حارّ حرّيف ، ويؤكل مع الطعام لتقوية الهضم .
وبزره يستعمل في المعالجات الطّبية كثيرا ، وهذا البزر أقوى قوة من الورق .
وذلك ، لأنّ الورق في كل نبات أكثر مائيّة من البزور ؛ وكذلك هو أقوى من جملة هذا النبات ما دام هذا النبات طريا ؛ لأنه يكون - حينئذ - كثير المائيّة ، فإذا جفّ قوى فعله ، فصار شبيها بفعل هذا البزر .
وجوهر هذا الدّواء كثير الناريّة جدّا ، ولذلك فإنّ طعمه حارّ ، يحذو « 3 » اللسان . وفيه - لا محالة - مائيّة وأرضيّة ، يظهران إذا اعتصر . وأرضيّته ليس فيها شئ بارد ، وإلّا كان يكون قابضا ، فكان يظهر القبض في طعم هذا الدّواء لطيفا
هامش
( 1 ) : . الثقة ! وهي في الجامع ( 2 / 15 ) : السفا . وفي تفسير كتاب دياسقوريدوس ( ص 195 ) :
الثفاء .
( 2 ) ن : المقلياتا ( وكذا في جميع المواضع التالية ، التي وردت فيها الكلمة ) .
( 3 ) : . يحدد .