وكذلك بزر الجزر أقلّ إنعاظا « 1 » من أصول الجزر لأنّ أرضيّة البزر ألطف فتكون الرياح عنها أسبق من تكوّنها عن الجزر . فلذلك ، يكاد بزر الجزر البرى أن لا « 2 » يكون مقويا للإنعاظ « 3 » .
ولما كان الجزر قوىّ التفتيح ، فهو - لا محالة - يدرّ البول ؛ وينفع من عسره واحتباسه . وكذلك هو يدرّ الحيض ؛ لأنه - مع إدراره - يحرّك الدّم ويلطّفه بحرارته . وفعل البرىّ لهذا أشد . لأنه أشدّ تفتيحا لأجل مرارته « 4 » ، وقوّة حرارته ولطافته . ومع ذلك ، فإنه أكثر تهييجا للدم ، لأجل قوّة حرارته .
وكذلك ، فعل البزر في هذا أقوى ( من فعل الجزر نفسه . فلذلك كان بزر الجزر أقوى ) « 5 » إدرارا للحيض وللبول من الجزر بكثير . ولذلك كان هذا البزر يدرّ الحيض « 6 » احتمالا به . وقد يعين هذا البزر على الحبل ؛ وذلك بإسخانه الرّحم ، وتنقيته له من الرطوبات .
والجزر البرّىّ إذا احتملته المرأة ، أسقط الجنين . وذلك لأجل مرارته .
وورق الجزر البرىّ إذا دقّ ، وخلط بالعسل ، ووضع على القروح المتآكلة ، نقّاها . وإذا طبخ الجزر أو ورقه ، وغسل بطبيخ ذلك أطراف الأطفال ، نفعهم من جمود الدم « 7 » فيها ، الكائن عن شدّة البرد .
هامش
( 1 ) س ، ن : إنعاطا .
( 2 ) ه ، ن : ألا .
( 3 ) ن : للانعاط .
( 4 ) الكلمتان عليهما شطب خفيف في س ولعل المراد حذفهما ، لأن الجزر البرى ليس مرّا .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن .
( 6 ) ه ، ن : الطمث .
( 7 ) ه ، ن : البرد .