لا يخلو « 1 » من لذع « 2 » للدماغ « 3 » والعصب . فلذلك هو أشدّ إحداثا لضعف العصب ولتضرّر الدّماغ ؛ فلذلك إحداثه للنسيان أكثر . ولا يبعد أن يكون مصدّعا بلذعه « 4 » للأمّين اللّتين « 5 » على الدماغ ، وهو مع ذلك يضعف البصر لأجل شدّة « 6 » إضراره بالعصب النوري ، وبطبقات العين كلها . فلذلك كان الإكثار من أكل التّفّاح الحامض ، يضعف العين جدّا . والتفاح الربيعىّ شديد الإضرار بالعصب ، لزيادة بلّه « 7 » له .
واليسير من التّفّاح نافع من الوسواس السوداوى « 8 » ؛ لأنه مع تفريحه يمنع الأبخرة عن الوصول إلى الدماغ ؛ وذلك بسبب تقويته لفمّ المعدة وللمعدة أيضا فلذلك يمنع تصعّد الأبخرة السوداويّة وغيرها من المعدة إلى الدماغ . وأما إذا أكثر
هامش
( 1 ) ن : لا يخلوا .
( 2 ) ه ، ن : لدع .
( 3 ) ه ، ن : الدماغ .
( 4 ) ن : بلدعه .
( 5 ) ه ، ن : اللامين الذين . . وقوله الأمّين يقصد به الغشائين المجللين للمخ . يقول القوصونى :
الدماغ لفظ يطلق على الرأس بجملته ، ويكون مرادفا له ، إلا أن لفظ الرأس يستعمل للمدح والتعظيم . . ويطلق على جميع ما في داخل القحف من الحجب ، وعلى نفس المخ وهذا هو المشهور . . وهو جسم لين متخلخل بارد رطب ، مركب من المخ والشرايين والأوردة والأمّين وهما غشاءان يحيطان به جميعا ، أحدهما رقيق ، يليه ، ويسمى الأمّ الرقيقة . . والآخر غليظ يلي العظم ، ويسمى الأمّ الغليظة وهما حاجزان بينه - المخ - وبين العظم ( قاموس الأطباء 1 / 272 )
وانظر أيضا ، الفصل الخاص بتشريح الدماغ في : القانون لابن سينا ، الموجز لابن النفيس .
( 6 ) ه ، ن : لشدة
( 7 ) ن : يله .
( 8 ) ن : السوداى .