يجب أن تعلم من حال هذه الثمرة ، وتخلى عما « 1 » يقولون ، وإن كان ما في الثمار ، يخالف « 2 » حكم هذه الثمرة .
وإذا كان الأمر كما قلناه ، فعصارة ورق هذه الشجرة ، وعصارة قضبانها الغضّة ، كلّ منهما شديد الحرارة والحدّة ، قوىّ الجلاء جدّا ، قوىّ التحليل فلذلك صار كلّ منهما ، إذا لاقا البدن من خارج ، أحدث فيه قروحا ؛ وذلك لأنه لقوة حرارته يجذب « 3 » إليه الرطوبات ويجذب « 4 » ما يلقاه من تلك الرطوبات وغيرها ؛ فلذلك يحدث القروح . وقد تحدث ثمرة التّين في البدن قروحا أيضا وذلك إذا أكلت . وإحداثها « 5 » لهذه القروح ، ليس لأجل قوة حرارتها ، بل لأجل تفتيحها للمنافذ ، فتجد « 6 » الفضول الحادّة طريقا إلى النفوذ إلى الجلد ، فتندفع « 7 » إليه بفعل الطبيعة ، وتحتبس فيه لأجل ضيق مسامه ، فتحدث فيه القروح .
وكذلك « 8 » قد يحدث الإكثار من أكل « 9 » هذه الثمرة القمل « 10 » ، وذلك إذا كانت الفضول المندفعة إلى ناحية الجلد ، رطبة قليلة الفساد ، حتى تكون مستعدّة للحياة ، والأفضل لها حينئذ ، هو « 11 » الحياة القمليّة . فلذلك ، يتولّد عنها حينئذ :
هامش
( 1 ) العبارة غير واضحة في المخطوطات الثلاث .
( 2 ) ن : بخالف .
( 3 ) ه ، ن : يحدث ، وغير منقوطة في س .
( 4 ) ه ، ن : يحدث وغير منقوطة في س .
( 5 ) ه ، ن : واحداتها .
( 6 ) ه ، ن : فيجد ، وغير منقوطة في س .
( 7 ) ه ، ن : فيندفع ، وغير منقوطة في س .
( 8 ) ه ، ن : ولذلك .
( 9 ) - ه ، ن .
( 10 ) ه ، ن : قملا .
( 11 ) ه ، ن : هي .