النافخة المعينة على الإنعاظ « 1 » ، المقوّية لشهوة الباه ؛ فإنه بتجفيفه المنىّ ، يضعف الباه وشهوته .
وإذا تناوله الإنسان فعل به ذلك ، سواء « 2 » كان مقليّا « 3 » أوليس كذلك .
وذلك لأنّ هذا الدواء إن كان مقلوّا « 4 » أو مشويا « 5 » ، كان قوىّ التجفيف ؛ وإن لم يكن كذلك ، كان تجفيفه أقل . ولكنه يكون مخالطا للمائية ، وهذه المائيّة لا تفيد في أمر المنىّ ، لأنها مائيّة صرفة ، أو قريبة من الصرافة ، فلا تكون « 6 » صالحة لأنّ يحدث منها منىّ ؛ ولكنها ببردها « 7 » ، تكسر « 8 » شهوة الباه ، وتضعف المنىّ .
فلذلك كان تناول هذا الدواء ، من مضعفات الباه ، المضعفات لشهوته المجفّفات للمنىّ . ثم هذا الدواء ليس يفعل ذلك ، إذا شرب فقط ، بل وإذا لاقى البدن من خارج . ولذلك « 9 » ، فإنه إذا فرش ، أضعف الباه جدّا ؛ ولذلك يفرشه « 10 » الرّهبان والمتزهّدون ، لقطع هذه الشهوة وكسر غائلة المنىّ . وكذلك
هامش
( 1 ) ه ، ن : الانعاض .
( 2 ) ه ، ن : سوى .
( 3 ) هكذا وردت الكلمة في المخطوطات الثلاثة ، والأصوب - لغة - أن يقول : مقلوّا ( راجع مادة قلا في : لسان العرب 3 / 157 )
( 4 ) ه ، ن : مقلو .
( 5 ) ه ، ن : مشوى .
( 6 ) غير منقوطة في ه ، س ، ن : يكون .
( 7 ) ه ، ن : يتريدها .
( 8 ) + ن .
( 9 ) ه ، ن : وكذلك .
( 10 ) ه ، ن : يرغب .