تسخّنها بحرارة باطن أبداننا ، فلذلك هي أيضا تفارق بسرعة . فلذلك ، ليس يبقى من أجزاء هذه الثمرة ، في آخر الأمر « 1 » ، سوى الأرضيّة .
وما كان من هذه الأرضيّة معتدلا ، فإنه لا تأثير له في تسخين أو تبريد فلذلك يبقى التأثير للأرضيّة الباردة فقط ، وهذه الأرضيّة قليلة جدّا . فلذلك يكون هذا البرد الذي « 2 » تحدثه هذه الثمرة في آخر الأمر ، ضعيفا جدّا ، وذلك مع تسخّن « 3 » البدن بفعل « 4 » الحرارة « 5 » الناريّة ، مما لا يظهر ظهورا بيّنا .
فلذلك ، هذه الثمرة لابد وأن تكون عند أوّل ورودها على البدن مسخّنة « 6 » تسخينا كثيرا ، ثم بعد ذلك تبرّد تبريدا قليلا جدّا ، يكاد لا يظهر للحاسّة .
ولذلك ، فإنّ هذه الثمرة إذا وردت على اللسان ، فإنها أولا تحدث فيه حدّة وحرافة شديدة ، ثم بعد ذلك بمّدة لطيفة ، تبطل تلك الحدّة ، وتبقى العفوصة خالصة . ولولا أنّ هذه الناريّة ، غير شديدة الممازجة للمائية ، لما ظهرت حدّتها أولا ؛ ولولا سرعة تحلّلها ومفارقتها ، لما بطلت حدتها سريعا ؛ ولولا بقاء الأرضيّة الباردة فعّالة ، بعد « 7 » مفارقة هذه الناريّة ، لما بقيت العفوصة بعد مفارقة الحرافة .
وهذه الثمرة - مع حرارتها - لابد وأن تكون يابسة « 8 » ، وذلك لأنّ ما فيها
هامش
( 1 ) ه ، ن : في أجزاء الآخر .
( 2 ) مطموسة في س .
( 3 ) ه ، ن : تسخين .
( 4 ) ه ، ن : تفعل .
( 5 ) ه ، ن : هذه الحرارة .
( 6 ) ه ، ن : تسخنه .
( 7 ) س : نفد .
( 8 ) مطموسة في س .