فلذلك هو أبرد من هذا الزهر ، لأنّ هذا الزهر أقلّ مائيّة من الورق ، وأكثر هوائيّة .
فلذلك يكون ورق « 1 » هذا النبات ، أبرد من زهره لا محالة . ويدل على كثرة مائيّة هذا الورق ، بالنسبة إلى مائية « 2 » هذا الزهر ، أنّ جرم هذا الورق إذا اعتصر ، كانت عصارته أزيد من عصارة هذا الزهر . وأما قلة هوائيّة هذا الورق فلأنه أثقل وزنا من هذا الزهر ، وأقل تخلخلا . فلذلك ، لم يشكّ أحد في برد هذا الورق .
وأما هذا الزهر ، فقد اختلف في برده . فجعله قوم حارّا « 3 » ، وذلك « 4 » لأجل كثرة ما فيه من الهوائيّة . وهذا لا يصحّ ، فإنّ الهوائيّة وإن كثرت ، لا تبلغ في حرّها أن تكون كبرد المائيّة ؛ لأنّ برودة الماء شديدة .
ولما كان الهواء لا تأثير له في ترطيب البدن ؛ فلذلك ترطيب هذا النبات إنما هو بما فيه من المائيّة فقط ، وتيبيسه إنما هو بما فيه من الأرضيّة . وأرضيّة هذا النبات قليلة ، وكذلك مائيّته ؛ فلذلك هما كالمتكافئين « 5 » في الترطيب والتيبيس « 6 » . فلذلك هذا النبات كالمعتدل في الكيفيتين المنفعلتين ، ويقال إنه رطب ، وذلك لأنّ مائيّته ، وإن كانت قليلة ، فإنها أزيد من أرضيّته . ولذلك فإنّ هذا النبات ليس بتام « 7 » الانتصاب .
هامش
( 1 ) - ن .
( 2 ) ن : ما فيه .
( 3 ) ه : لما رأوا ، ن : لما رأو .
( 4 ) ه ، ن : ذلك .
( 5 ) ه ، ن : كالمكافئين .
( 6 ) ه ، ن : والتليين .
( 7 ) ه ، ن : بتمام .