انهضامه وبطلت هذه الأشياء منه ، وبقيت تقويته خالصة . وذلك ، لأنّ هذه التقوية إنما هي بالأرضية العفصة ، وهذه الأرضيّة ليست تتحلّل « 1 » بسرعة ، ولا يبطل فعلها سريعا ، فلذلك تبقى على تقويتها ، إلى أن يحصل البندق في هذا المعاء .
ولما كان القشر الداخل من البندق شديد الغلظ ، كثير الأرضيّة جدّا موجب « 2 » زيادة عسر انهضام البندق وزيادة « 3 » تأخّر انحداره ؛ كان الأولى أن لا يؤكل البندق إلا مقشّرا . ومع ذلك ، فإنه لا يخلو « 4 » من غلظ وتوليد للرياح .
فلذلك ، ينبغي أن يؤكل معه ما يلطّفه ويحلّل الرياح ، وهذا مثل الفانيد « 5 » والعسل ونحوهما .
وإذا حدث من الإكثار منه ، نفخ كثير « 6 » وثفل في أسفل البطن والجنبين فقد يكفى في ذلك تناول العسل ومائه للمبرودين ، والسّكنجبين للمحرورين .
وقد لا يكفى ذلك ، ويحتاج إلى شئ من الجوارشنات المطلقة .
هامش
( 1 ) ه ، ن : تحلل .
( 2 ) ه ، ن : يوجب .
( 3 ) ه ، ن : وربما .
( 4 ) ن : لا يخلوا .
( 5 ) ه : الفانيذ . . ( وهي تكتب بالدال المهملة والذال المنقوطة ) والفانيد : عسل السكر قبل أن يتجمّد وينعقد ( ابن العديم : الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيّب ، ص 855 ) .
( 6 ) ه : كثيرة ، ن : كثيرا .