الفصل الثاني « 1 » في بقيّة أحكام البسباسة
إنّ هذا الدواء ، لما كان حارّا - باعتدال - يابسا وكان مع ذلك عطرا ومقوّيا للأعضاء بقبضه وعطريّته ، ومقوّيا للأرواح بعطريّته ، فهو - لا محالة - نافع للرأس مقوّ لأعضائه وأرواحه . ولما كان - مع هذه الأشياء - محلّلا ( فهو ) « 2 » مسكّن للأوجاع ، مع أنه بتحليله : مقوّ . وإذا كان كذلك ، فهذا الدواء لا محالة : مسكّن للصداع . فلذلك ، إذا سعط هذا الدواء مع دهن البنفسج نفع من الصداع الكائن عن الرطوبات ، ومن الشقيقة « 3 » .
ولما كان هذا الدواء مجفّفا ، محلّلا ، قابضا ؛ فهو - لا محالة - يقوّى اللّثّة ويشدّها ، ويجفّف الرطوبات المرخيّة لها ، ويطيّب النّكهة ؛ وذلك لأنه « 4 » مع تجفيفه للرطوبات المهيّأة للعفونة ، فإنه يطيّب رائحة اللثة بعطريّته . ولأجل ما فيه من القبض والتجفيف ، هو يحبس نفث الدم ، وذلك إذا لعق ببعض الأشربة الحابسة للدم . وكذلك ، قد يشرب لقروح الأمعاء ، وللسّحج ، ولسيلان الفضول إلى البطن . ويقوّى المعدة والكبد والطحال والرحم ، وذلك بما في هذا
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) - : .
( 3 ) يقصد : الصداع النصفى . يقول القوصونى : الشقيقة وجع يأخذ من أحد شقّى الرأس ، ويهيّج بأدوار غالبا ، هيجانا شديدا ، لأدنى سبب . . وسمّيت بالشقيقة ، لاختصاصها بشقّ ( قاموس الأطباء 1 / 305 ) .
( 4 ) مطموسة في ه .