النّفس وضيقه ، ومن نفس الانتصاب ، والربو ، ونحو ذلك ؛ لأنه يلطّف المادة السادّة لمجارى النّفس ويحلّلها ، ويفتّح مجارى الرئة ، فيسهل بقوة تلك المادة فيها إلى خارج بالنفث .
فلذلك ، كان هذا الدواء نافعا في تسهيل النفس ، وذلك بما هو دواء فلذلك ينفذ « 1 » فعله ذلك بقدر ما ينفذ « 2 » منه إلى أعضاء النفس ، من طريق الحجاب الحاجز بين المرئ وقصبة الرئة ، إذ ما ينفذ إلى هناك من طريق الكبد إنما ينفذ بعد استحالة أكثر جوهره خلطا .
وقد بيّنّا أنّ الخلط المستحيل عن هذا الدواء ، هو الخلط السوداوىّ ، وهو لأن يكون ضارا بالنفس ، أولى من أنّ يكون نافعا ؛ فلذلك نفع هذا الدواء في أمر النّفس ، إنما يقدّر « 3 » بقدر ما ينفذ « 4 » من هذا الدواء ، من طريق الحجاب المذكور . فلذلك يكون فعل اللعوق من طبيخ هذا الدواء - أو عصارته - أكثر كثيرا من فعل المأكول منه ، وذلك في أمر النفع في النّفس وتسهيله .
ولما كان هذا الدواء نافعا ، حابسا للدم « 5 » ؛ فهو - لا محالة - يحبس نفث الدم ويقدّر « 6 » حبسه له في القوة والضعف ، بقدر ما ينفذ إلى داخل الصدر من طريق الحجاب المذكور . فلذلك ، أحبس ما يكون هذا الدواء لنفث الدم ، إذا كان المستعمل من « 7 » عصارته أو طبيخه لعقا .
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) ن : ينفد .
( 3 ) ه : يتقدر ، ن : ينقدر .
( 4 ) ن : ينفد .
( 5 ) ه : لدم ، مطموسة في ن .
( 6 ) : . : ويتقدر .
( 7 ) : . منه .