بأمور :
أحدها : قوة يبوسته ، وكثرة أرضيته .
وثانيها : قوة تحليله ، لأجل قوة مرارته .
وثالثها : استفراغه للرطوبات .
ومع أنّ تجفيف هذا الدواء بالغ ؛ فإنه بغير لذع « 1 » ولا « 2 » أذى . وإذا تضمّد به ، كان صالحا لالتواء العصب ، وللشقاق « 3 » العارض بين الأصابع .
وهو من الأدوية المفرّحة ، وذلك لا لذاته - فإنه لا عطريّة له - بل لأنه يستفرغ السوداء المكدّرة للروح ، فتكون بذلك مستعدّة للفرح « 4 » . وهو من الأدوية الجيّدة ، التي لا غائلة لها ؛ فإنه لا يحتاج له إلى إصلاح يعتدّ به ، خاصة إذا طبخ مع الأدوية الأخرى . وليس من شأنه إحداث المغص أو الزحير ، ونحو ذلك مما « 5 » عادة المسهلات أن تفعله .
والشربة منه مدقوقا : من درهمين إلى أربعة . أو مطبوخا : من ثلاثة دراهم إلى خمسة . وهو يسهل الخلط « 6 » الغليظ « 7 » من المعدة ومن المفاصل ، ولكنه يحدث كربا يسيرا ، وعطشا ، وحرارة يسهل تلافيها « 8 » . ولأجل هذه الحرارة - التي
هامش
( 1 ) : . لدع .
( 2 ) مطموسة في ن .
( 3 ) ن : للشاق ، غير منقوطة في ه .
( 4 ) ن : مستعذه .
( 5 ) : . ما .
( 6 ) ه : الحلط .
( 7 ) ن : الغليط .
( 8 ) ن : تلاقيها .