الفصل الأول في ماهيّة إكليل الملك
إنّ من المشهور ، أن هذا الدواء إنما سمّى إكليل الملك لأن الملوك كانوا يتخذون منه الأكاليل التي كانوا يضعونها على رؤوسهم . وأظن - واللّه أعلم - أن هذا الدواء ، إنما اختير لذلك ، لأنه ينفع نفعا بليغا من أوجاع الرأس ، وقد وقع بين الأطباء في ماهية « 1 » هذا الدواء اختلاف كثير . ونحن إنما نتكلّم في أحكام النبات المعروف الآن في البلاد التي شاهدناها بهذا الاسم ؛ أي الذي يقال « 2 » له إكليل « 3 » الملك ولا علينا من الاختلافات الواقعة بين المتطبّبين « 4 » .
والنبات المشهور الآن بهذا الاسم ، هو نبات ذو « 5 » أغصان دقاق خضر وأوراق خضر مدرهمة غضّة متخلخلة ، وزهر تينىّ اللون ، وأشد صفرة بقليل
هامش
( 1 ) : . فيماهية .
( 2 ) ن : يقاله .
( 3 ) ن : أكليل .
( 4 ) نقل ابن البيطار عن الغافقي ، قوله : هذا النبات فيه اختلاف كثير ، حتى لم يثبت له حقيقة ( الجامع 1 / 50 ) وفي تفسيره كتاب ديسقوريدس ، يقول ابن البيطار : ماليوطس هو إكليل الملك وهو أربعة أنواع ، منه نوعا ( القرنج ) بلغة أهل الأندلس ، اللذان أحدهما يستعمله أطباء مصر والثالث المعقرب ، والرابع المدرهم الورق ، وهو ( الدارشاه ) بالفارسي ، وشجرة الحبّ بلغة أهل إفريقية ( تفسير كتاب دياسقوريدوس ص 226 ، 227 ) .
ويلاحظ هنا ، أن العلاء لم يتعرّض لهذه الأنواع ، وقصر كلامه على النوع الذي عرفه .
غير أنه جمع في وصفه له ، بين النوعين الأول والرابع ، من الأنواع التي ذكرها ابن البيطار .
( 5 ) : . ذوا .