الفصل الثاني في طبيعة الإيرسا وأفعاله على الإطلاق
إنّ هذا الأصل ، الذي هو أصل السوسن الأسمانجونى لما كانت الأرضية فيه غالبة ، فهو - لا محالة - يابس الطبيعة ، خاصة وما فيه من النارية تزيده أيضا يبوسة « 1 » ، وما فيه من الهوائية لا مدخل لها في ترطيب البدن . وما فيه من المائية فإنه شئ نزر - كما بيّنّاه - فلذلك يجب أن يكون هذا الأصل شديد اليبوسة « 2 » .
ويجب أن يكون حارّا ، قوىّ الحرارة ؛ لأن أرضيته وإن كانت كثيرة ، فإنها ليست بباردة . ومائيته وإن « 3 » كانت شديدة البرد ، إلا أنها قليلة جدا - كما بيّنّاه - وأما الهوائية والنارية ، فإن ما يحدثانه « 4 » من التسخين كثير ، لأجل إفراط حرارة النارية . فلذلك ، يجب « 5 » أن يكون هذا الدواء قوىّ الحرارة واليبوسة ، إلا أن يبوسته أكثر وأشد ، وذلك لأجل كثرة أرضيته .
ولما كان هذا الدواء حارّا ، فهو - لا محالة - محلّل ، ملطّف ، ومليّن ؛ لأن حرارته ليست شديدة جدا حتى تكون محترقة . ولا بد وأن يكون منضجا ؛ لأجل حرارته . ولا بد وأن يكون جاليا ؛ لأجل ما فيه من النارية مع الأرضية . ولا بد
هامش
( 1 ) ن : يبوسة .
( 2 ) ن : اليبوسة .
( 3 ) ن : وإذ .
( 4 ) ه : يحدفانه ، ن : يجدفانه .
( 5 ) ن : ويجب .