لأجل غلظ الجلد هناك - ونحو ذلك - لم يلزم ، أيضاً ، أن يحدث فيه تقرُّحاً ونحوه ، لأنه لا يجد هناك رطوبةً يفسدها « 1 » حتى تصير مقرَّحةً . وما كان من ظاهر البدن مبروصاً ، فإن مسام ذلك الموضع تكون مفسدةٌ ، بما فيها من البلغم فلذلك لا يتمكَّن هذا الدواء من النفوذ في تلك المسام إلى خارج ، سريعاً ؛ بل يبقى هناك مُدة ، ويصادف « 2 » الرطوبات البلغمية هناك ، كثيرةً ، ويعفِّنها ويحدِّها فتصير مقرَّحةً ، فيحدث لذلك تقرُّح تلك المواضع فقط ، لا « 3 » أن نفوذه « 4 » إنما كان إلى تلك المواضع فقط ، بل لأنه إنما احتبس ووجد رطوبةً تستعدُّ « 5 » للحرارة والفساد هناك فقط .
فلذلك ، صار تأثيره هذا التأثير ، إنما هو في المواضع المبروصة « 6 » فقط . وإذا تقرَّحت تلك المواضع ، وزال ما فيها من الجلد الفاسد ، ومن البلغم ، ونبت بعد ذلك جلدٌ جديدٌ ، كان ذلك الجلد خالياً من « 7 » البلغم ، ولذلك يكون صحيحاً .
وإنما يعرض له بعد ذلك البَرَصُ - إن عرض - لأجل حصول بلغمٍ آخر فيه يفعل البَرَصُ . وذلك إذا كان البلغم في ذلك البدن ، قد صار من شأنه الاندفاع إلى ذلك الموضع ؛ وذلك إذا كان البَرَصُ قد استحكم ، لأنه إنما يستحكم إذا كان البلغم يندفع إليه كثيراً ، وذلك بأن يصير للطبيعة عادة ، تدفع فضول البلغم إلى هناك .
هامش
( 1 ) ن : يفسد .
( 2 ) ن : ويصادف .
( 3 ) - : .
( 4 ) : . نفوده .
( 5 ) ن : يستعد .
( 6 ) : . المبرصة .
( 7 ) ن : عن ، ومطموسة في ه .