الأَخِلَّة « 1 » لكن أطول منه قليلًا ، وأصغر من بزر المقدونس وهو المستعمل من هذا النبات ، وفي طعمه حرارةٌ وحِدَّةٌ ولذع « 2 » وحرافة « 3 » .
وقد علمت أن جميع البزور ، فإنها لا تخلو « 4 » من رطوبةٍ فضلية « 5 » ؛ فلذلك لا بد وأن يكون في هذه البزور « 6 » رطوبةٌ فضلية . لكن هذه الرطوبة قليلةٌ جداً في هذا البزر ، وإلا كان سميناً منفِّخاً ، ولكان يفسد سريعاً .
وأجوده ، ما كان إلى زرانةٍ وامتلاءٍ وسمن ، وقد أُخذ بعد كمال ، وبعد تحلُّل المائية منه ، لأن رزانته وامتلاءه « 7 » ، إنما يكونان لكثرة مادته . وما تمَّ نضجُهُ قلَّت فضولُهُ ، وكانت أفعاله تامةٌ .
هامش
( 1 ) الأخلة جمع خلة وهي كل نبات حلو . . وهي - أيضاً - جفن السيف ! وقد تعجَّب ابن سيده ممن يجعلون أخلة جمع خلة فصواب جمعها : خلال ( انظر لسان العرب 896 / 1 ) .
( 2 ) ن : لدع .
( 3 ) ن : وحرافة وحرارة .
( 4 ) ن : تخلوا .
( 5 ) يشير العلاءُ - ابن النفيس - هنا ، إلى أجزاءٍ سابقة من موسوعة الشامل ، تحدث فيها عن الأصول الكلية للتداوي وسوف تتوالي إشاراته إلى هذه المقالات في الأجزاء التالية .
( 6 ) يقصد : بزور آطِرِيلال .
( 7 ) ن : امتلا .