في قاموس الأطباء . وداود في التذكرة . والعبدلى في رسالته : فيما ورد في الثلج والجمد والبرد .
ومع ذلك ، فالشامل لم يلق ما يستحقه من عنايةٍ في العصور اللاحقة على عصر مؤلِّفه . فلم يتوسَّع في مباحثه الأطباءُ والصيادلة ، ولم يعكف عليه واحدٌ منهم بالشرح والتحشية ، ولم يحظ بجهود النُّسَّاخ . ومن هنا ، خفت صوت الشامل في القرون السبعة الماضية ، وقلَّت نسخُهُ الخطية وندرت . ولا شك في أن ضخامة الشامل كانت السببُ وراء ذلك الإحجام عن التوسع والشرح والنَّسْخ .
[ خامساً : لا تزال بعض الطرق العلاجية ]
التي وصفها العلاءُ في موسوعته مستعملةً في نواحٍ من بلادنا . . فمن ذلك - على سبيل المثال - الطريقة ( الصعبة ) لعلاج البهق ، بآطريلال ! كما سنرى في المقالة الأولى من هذا الجزء الذي بين أيدينا . وقد رأيتهم يستعملون هذه الطريقة ، بأطراف صعيد مصر .
أخيراً : التزم العلاءُ التزاماً صارماً ، بالمنهج الذي حدَّده في مقدمة الجزء الثاني من الفن الثالث ، وسار في الكتب الثمانية والعشرين - التي نحن بصدد الدخول إليها - على النهج الذي رسمه ، بدقةٍ متناهية .
. . تلك هي بعضُ النقاط التي لاحظناها أو لفتت أنظارنا ، في بعضِ المواضع من الجزء ( الأول ) الذي بين أيدينا ، وهو بعضُ كتاب الشامل في الصناعة الطبية . وما من شكٍ في أن أجزاء الكتاب ، كاملةً ، بحاجةٍ إلى عكوفٍ طويل يتجاوز تلك الملاحظات السريعة ، إلى التفحُّص الهادئ . . والدرس المنهجي . . والمقارنة . . والمقاربة . . والمصاحبة . . والعكوف ، من قبل الدارسين والمشتغلين بالطب وتاريخه .