الفصل الثاني في بَقِيَّةِ أَحْكَامِ الأَزادَرِخت
إن هذا الشجر شديدُ الحرارة ، يابسٌ ، قوىُّ التحليل والجلاء ، وفيه قبضٌ لما فيه من الأرضية . وثمرته تقتل سريعاً ، ويحدث لأكلها كربٌ شديدٌ معوى « 1 » وغشىٌّ « 2 » ، وقيءٌ ، وصِغَرٌ « 3 » في النفس ، وغشاوةُ البصر ، ودوارٌ شديد . وذلك « 4 » لأجل قوة حِدَّةِ هذه الثمرة ، وشِدَّةِ حرارتها « 5 » ، ومنافاتها لمزاج الحياة « 6 » . ولذلك ، يُعالج أكلها « 7 » بعلاج من تناول الفربيون « 8 » أو البلاذر « 9 » .
وهذه الثمرةُ شديدةُ الضرر بأعضاء الصدر ، وبالمعدة ؛ وإذا اعتُصرت « 10 »
هامش
( 1 ) : . كرت شديد معرى .
( 2 ) ن : ويمشى .
( 3 ) هكذا وردت الكلمة في المخطوطتين ، وهي مضبطوطة بالحركات في ه .
( 4 ) : . في ذلك .
( 5 ) ن : مرارتها .
( 6 ) : . الحياة .
( 7 ) ن : كلها .
( 8 ) الفربيون ( - الأُفربيون ) دواءٌ حارٌّ ، إذا لُمِس لم تُحس فيه حرارة . . . بينما الأفيون باردٌ ، وإذا لُمِس لم تحس فيه برودة ! وقد تناول العلاءُ ( ابن النفيس ) مزاج الأفربيون مقارنةً بمزاج الأفيون في الفصل الأول من مقدمة المقالة الأولى من الكتاب الثالث من الجزء الأول من الفن الأول من موسوعة الشامل ( مخطوطتيْ : دار الكتب المصرية رقم 6057 / ل ، الظاهرية رقم 7170 ) .
( 9 ) بخصوص البلادر ( - البلاذر ) انظر المقالة السادسة والثلاثون من حرف الباء ، بالجزء الرابع من هذه النشرة المحققة .
( 10 ) : . اعتصر .