وإذا أُحرق جوف الأرنب بأحشائه ، كما هو ، كان دواءً منبتاً للشَّعْر وذلك إذا لُطِّخ به الرأس ، مخلوطاً بدهن الورد « 1 » . وإذا طُبخ الأرنب حيّاً ، وجَلَس في طبيخه صاحبُ النَّقْرَس - أو صاحب « 2 » وجع « 3 » المفاصل - انتفع بذلك كثيراً « 4 » . وهذا الطبخ قد يكون في الماء ، وقد يكون في الزيت ؛ وكذلك ، ينتفع بذلك صاحبُ الإعياء .
ولحم الأرنب ينفع لمن يبول في الفراش « 5 » ، نفعاً بيِّناً ، وخاصةً إذا داوم عليه وذلك لأجل حرارة هذا اللحم ويبوسته . والدليل على أنّ لحم الأرنب يابسٌ ، أنه يولِّد دماً سوداوياًّ غليظاً ، إلا أنه أجود من الدم المتولِّد من الشراب والتيوس « 6 » بل أجود من لحوم الكباش والنِّعاج الهَرِمَيْنِ . وإذ « 7 » كان لحم الأرنب يولِّد دماً غليظاً يابساً سوداوياًّ عَكِراً ، فمن اضطر إلى أكله ، فينبغي له أن يُكثر معه من الدسومات والأدهان المرطبة ، وأن يجعل طبيخ هذا اللحم بالماء والزيت العذب المغسول ، وأن يُبالغ في إنضاجه حتى يتهرّأ ؛ فيلطف بذلك ويرطب ، لكثرة ممازجته للماء .
ومع ذلك ، فلا بد من تعديل مزاجه بالتبريد والترطيب ، وذلك بمثل الراحة
هامش
( 1 ) العبارة عند ابن سينا : وإذا أُخذ بطن الأرنب كما هو ، بأحشائه ، وأحرق قلياً ، على مقلى كان دواءً نابتاً للشعر على الرأس ، إذا سُحِقَ واستُعمل بدهن الورد ( القانون في الطب 259 / 1 ) .
( 2 ) : . وصاحب .
( 3 ) - ن .
( 4 ) العبارة بالقلم المغربي في هامش ه ، مسبوقة بكلمة : انظر . وفي هامش ن : مطلب .
( 5 ) ن : مطلب .
( 6 ) التيس ، ذكرُ الماعز . والجمع : تيوس .
( 7 ) : . وإذا .