الفصل الرابع في أَفْعَالِهِ في الأَمْرَاضِ التي لا اخْتِصَاصَ لها بعُضْوٍ عُضْو
إنَّك قد علمْتَ أنَّ الإثمد يجفِّف العين ، ويجلوها من الأوساخ ، وينقِّيها ويُنبت فيها اللحم ؛ فهو كذلك يفعل في جميع قروح الأعضاء . لكن قروح الأعضاء الأُخر ، إذا كانت عتيقة ، لم يكن للإثمد فيها فعلٌ ظاهر « 1 » . وذلك لأنَّا إذا قلنا إن الإثمد قليل التجفيف ، فأنَّا نعنى بذلك : أنه كذلك بالنسبة إلى العين لأن العين عضوٌ رطبٌ ، والقروح التي تحدث فيها ، يكفى في تدبيرها « 2 » ما يكون ضعيف التجفيف ؛ ولا كذلك الأعضاء اليابسة ، فإنها تحتاج في علاج قروحها إلى ما يكون تجفيفه شديداً جداً ، لتمكَّن بذلك من أن تقوى على رَدِّ « 3 » مزاج القُرحة إلى مزاج ذلك العضو ، وهو المزاج اليابس .
فلذلك ، كان الإثمد قوىَّ التجفيف بالنسبة إلى قروح العين ، وهو ضعيف بالنسبة إلى قروح « 4 » باقي الأعضاء . فلذلك ، إنما ينفع في علاج قروح « 5 » باقي
هامش
( 1 ) ن : طاهر .
( 2 ) يقصد ، علاجها .
( 3 ) : . برد .
( 4 ) : . خرج .
( 5 ) ه .