الفصل الثاني في طَبِيعَتِهِ
إنَّ هذا الحيوان ، لما كان سريع الحركة جداً ، يأكل اللحم ، فهو لا محالة حارُّ المزاج . إذ جميع ما يأكل اللحم من الحيوان ، فإنه محتاجٌ أن يكون جريئاً « 1 » مِقْداماً ، لتكون « 2 » له قوة على الصيد . وإنما يكون كذلك ، إذا كان حار المزاج .
ولأنه شديد النحافة ، فهو لا محالة قليل الرطوبة . فلذلك ، لا بد وأن يكون هذا الحيوان حارّاً يابساً . ولذلك ، ليس يتضرَّر بالبرد - كما يتضرَّر به الدُّبُّ والقُنفِذ . وإنما يكون كذلك ، إذا كان حارُّ المزاج .
هامش
( 1 ) ن : جريا .
( 2 ) : . ليكون .