وثانيها : الصفراوية « 1 » ، وتعفنها إما داخل العروق وهي الغب اللازمة ، ثم إذا كانت العفونة بقرب القلب فهي المحرقة على أنه قد تسمى محرقة إذا كانت عن بلغم مالح عفن بقرب القلب . وإما خارج العروق ، وهي الغب الدائرة ، وعلى كل التقادير « 2 » ، فإما أن تكون الصفراء رقيقة صرفة ، وهي الخالصة أو مختلطة بالبلغم اختلاطا ممتزجا مغلظا ، وهي غير الخالصة .
وثالثها : البلغمية وعفونتها إما داخل العروق وهي الرّبع اللازمة ، ووجودها نادر جدا .
وإما خارج العروق وهي الربع الدائرة .
وكل واحدة من حميات العفونة تنقسم بحسب انقسام أصناف ذلك الخلط .
والحمى الدقيقة :
وهي التي تتشبث أولا بالأعضاء الأصلية ، فهي لا محالة تفنى رطوبتها ، وفي البدن رطوبتان « 3 » : الأولى وهي الأخلاط الأربعة وقد ذكرناها ، والثانية منها فضول ، ومنها غير فضول .
وغير الفضول أقسامها أربعة :
أحدها : المحصورة « 4 » في أطراف العروق الشعرية الساقية للأعضاء .
وثانيها : المنبثة على الأعضاء كالطل .
وثالثها : القريبة العهد بالانعقاد والتشبه بالأعضاء .
ورابعها : التي بها اتصال الأعضاء ، فإن أفنت الحرارة الصنف الأول من هذه الرطوبة « 5 » وشرعت في إفناء الصنف الثاني خص هذا الصنف باسم حمى الدق ، وإن أفنت الصنف الثاني وشرعت في إفناء الثالث خص باسم الذبول ولا يفلح من
هامش
( 1 ) الأصل : « الصفراء » .
( 2 ) ح : « التقديرين » .
( 3 ) الأصل : « رطوبات » .
( 4 ) ح : « الرطوبة المحصورة » .
( 5 ) ح : « الرطوبات » .