الأورام ، وأصحاب المراقيا منهم من توجعه معدته عقيب الأكل ، ويزول بانحدار الغذاء .
ومنهم من يعرض له ذلك بعد سبع ساعات ، ولا يزول إلا بالقىء الحامض ، وذلك لانصباب سوداء حراقية « 1 » إليها ، ويعرف ذلك بخروجها بالقىء .
ومن الناس من توجعه معدته على الجوع ، فإذا أكل سكن ، وذلك بسبب انصباب الصفراء للحلو ، ويعرف ذلك بمرارة الفم ، وعلامات الصفراء وخروجها بالقىء .
وقد يكون وجع المعدة لقوة حسها فتتأذى بأدنى سبب مع جودة أفعالها ، وقد يكون من شرب ماء بارد على الريق ، ويعرف بتقدمه ، وقد ينحدر وجع المعدة إلى الأمعاء فيصير قولنجا .
العلاج :
استفراغ الخلط الفاعل بأدويته كطبيخ الفاكهة أو ماء الرمانين بالهليلج وبالقىء وطبيخ الأفتيمون للسوداويّ وتعديل المزاج .
أما الحار فبالأشربة ، شراب الحصرم ، أو شراب التفاح والحماض ، أو ربوبها ، كل ذلك إما وحده أو مع طباشير ، أو بزر بقلة ، وقد يحوج إلى الكافور أو شراب الليمو أو أقراصه ، وشراب الأمير باريس أو عصارته ، أو ماء الورد بأحد هذه الأشربة ، أو بالسكر ، أو شراب الليمو السفرجلي أو السكنجبين العنصلي ، أو الرماني بالغ ، والرائب عظيم النفع ، وربما كفى شرب ماء بارد على الريق ، وقرص الطباشير الحماضي على الريق بأحد هذه الأشربة عند إفراط الحرارة .
الأغذية :
الحصرمية أو الرمانية أو الزرشكية أو السماقية أو القرعية بماء الليمو والزرباج والسكباج « 2 » والزبيب بحب الرمان ، وجميع الفواكه العطرة الباردة كالتفاح والكمثرى والسفرجل والزعرور والنبق والزيتون الفج المملّح والصحناة الشامية .
هامش
( 1 ) الحراقية : الشديدة الملوحة ( عن القاموس ) .
( 2 ) السكباج : مرق يعمل من اللحم والخل ، وفي الشذور الذهبية أنه الغذاء الذي فيه لحم وخل مع الأبازير الحارة والبقول المناسبة لكل مزاج ( نهاية الأرب 12 / 213 ) .