يؤذي فم المعدة وكل ما يعقل الطبيعة ، والباذروج ، والزيتون النضيج ، والشبث وجميع الأشياء المذكورة في أول علاج الرمد .
الخيالات
أشكال ذوات ألوان ترى في الجو .
وسببها :
إما قوة البصر جدا فيحس الهباء الموجود في الجو والأبخرة الغذائية التي لا يخلو عنها بدن ، فيكون مع سلامة الحواسّ وقوة الإبصار ، وإما بسبب في الرطوبات ، أو في الطبقات ، أما في الطبقات فإن يحدث على القرنية آثار عن جدري أو رمد ، أو برد مكثف ، ولا تظهر لصغرها للحس ، وتحجب الإبصار لإبطالها الإشفاف ، فيرى على هيئة أشكالها وعلى نسبتها من موقع الشبح سوادا لا يتغير ولا يضعف البصر ولا ينقص ، ولا يزداد بحسب الأغذية .
وأما الرطوبات :
فإما لسبب في ذاتها لسوء مزاج ، يعرض لأجزاء منها بارد ورطب مغير لشفيفها « 1 » ، أو لحرارة توجب غليانا تحدث « 2 » عنه هوائية تخالط الرطوبة فتصير كالزبد في عدم الإشفاف ، أو لشدّة برد ويبس جماع مكثف مزيل للإشفاف وإما لسبب وارد ، فمنه غير متمكن كما يحصل عن الأغذية أو البجران أو الغضب . وتختلف حاله بحسب ذلك . ومنه متمكن ينذر بنزول الماء في العين ، وهو الذي يتدرج في كدورة البصر وإضعافه ، وقل ما يتجاوز ستة أشهر ، فمن استمرت به الخيالات ستة أشهر فقد أمن من الماء .
العلاج :
ما كان عن قوة الحسّ يغلظ التدبير ، ويخدر الحسّ ، وما كان عن بخارات المعدة نقيت بمثل حب الإيارج أو الإيارج نفسه ، أو الإطريفل مقوى بالإيارج . وأولى الخيالات بأن يهتم الكحال بعلاجه هو المنذر بالماء ، ولا تستعمل الأكحال الجلاءة إلا بعد تنقية الرأس والمعدة .
هامش
( 1 ) ح ، ط : « لشفافيتها » .
( 2 ) الأصل : « تجذب » .