الفصل السابع في علاج ايورسما والتوثة
اما ايورسما فمتى كان حدوثه في شريان عظيم فإياك ومعالجته بالحديد فإنه متى فعل به ذلك انبثق الدم وهلك العليل بل الذي ينبغي ان يفعل بالعليل هو ان يفصد من الجانب المقابل ويخرج له من الدم مقدار الحاجة واحتمال القوة ويعلق على الموضع قطعة اسرب ويربط ربطا محكما ليسد فوهة الشريان ويمنع الدم من الخروج واما متى كان حدوثه في شريان صغير فتدبيره على هذه الصورة وهو ان يشق على العرق طولا ويخرج الدم جميعه ثم يكشف عن العرق ويعلق بالصنارة ثم يؤخذ إبرة قد نظم فيها خيط إبريسم مفتول ويدخل تحت ظرف الشريان ويعقد ثم يقطع ويفعل بمثل ذلك في الجانب الآخر وينشف الموضع من الدم ويوضع على الموضع خرق مبلولة بشراب عفص أو بدهن ورد ثم يذر عليه ذرور ملحم وستعرفه في المراهم الملحمة -
واما التوثة فينبغي ان يبتدئ في علاجها بفصد القيفال ويخرج للعليل من الدم مقدار الحاجة واحتمال القوة و « 1 » بعد هذا استفرغ العليل بما يخرج الصفراء والسوداء وقد عرفت ذلك ثم بعد ذلك اجعل أغذية العليل مزاوير واعطه في أول النهار بعض الأشربة الرادعة الملينة للطبع كشراب الاجاص والنينوفر بحليب بعض البزور المبردة ثم بعد ذلك والثقة « 2 » بنقاء البدن وارسل على الموضع العلق على الشرط المذكور ثم بعد ذلك ضع على الموضع بعض المراهم الحادة لتأكل اللحم الزايد في الورم كمرهم الزنجار أو مرهم الرسل فإذا فنى اللحم جميعه ضع عليه بعض المراهم المنبتة للحم وأطل العضو حول الموضع بما يبرد ويقوى مثل ماء الكسفرة الخضراء أو ماء الهندباء وغير ذلك من الرادعات واللّه اعلم بالصواب -
المقالة الثالثة عشر في علاج ما هو حادث من البلغمو ينقسم إلى خمسة فصول
الفصل الأول في علاج أو ذيما ، الفصل الثاني في علاج السلع ، الفصل الثالث في
هامش
( 1 ) د - ثم
( 2 ) كذا في الأصول - ولعله - واثق - ح