Skip to main content

العمدة في الجراحة — Page 193

Contributors:

P.193

الفصل العاشر في علاج اللحم النابت في الانف

قد تنبت في الانف لحوم مختلفة اللون والقوام لمواد رديئة تنصب اليه وفي مثل هذا الوقت ينبغي ان ينظر في ثقبتى الانف في شمس ضويئة فإن كان اسود أو اكمد اللون صلب القوام فهو سرطان ومثل هذا لا يرجى له بروء والواجب ترك معالجته بالحديد بل امر العليل باصلاح الغذاء واستعمال المرطبات وتنقية بدنه في كل وقت بما يخرج السوداء مثل مطبوخ الافيتمون باللبن الحليب وغير ذلك مما قد عرفت وادهن المنخرين بالادهان المرطبة وان كان لون الورم بلون الانف وهو لين القوام مع ذلك فبادر إلى علاجه وهو ان يجلس العليل بين يدي الجرائحى في شمس ضويئة ويفتح منخريه ويعلق الصنارة في تلك اللحوم ويجذبها إلى خارج ثم يقطع ما انجذب منها بمبضع لطيف حاد من جهة واحدة فان بقي منه شئ في داخل المنخر فادخل في المنخر الآلة الشبيهة بورق الآس واجرد ما تحس به هناك من اللحم المذكور وتخرج ما انقطع من ذلك اللحم برأس المحش ثم انظر إلى داخله في الشمس فان رأيته قد تنظف ونقى ما في داخله والا أعد الآلة المذكورة واجرد جوانب الانف جميعها ثم بعد ذلك يصب في المنخر ماء وشراب عفص وقليل خل فان رأيت الرطوبة قد خرجت من أعلى الحنك وخرجت من الحلق علمت أنه لم يبق هناك شئ وان بقي هناك شئ ولم تمكن من قطعه بالآلة المذكورة أو كان اللحم قريبا من المصفاة فاستعمل حينئذ المنشار الخيطى وهو ان يفتل خيط كتان فتلا جيدا ويكون له ثخانة ويعقد عقد أو يكون بين كل عقدة وعقدة قدر إصبعين ويربط طرفه بطرف خيط دقيق شئ « 1 » يدخل في خرم الإبرة وتجعل الإبرة من الابر المستعملة لهذا العمل وتدخل داخل المنخرين حتى تصل إلى الثقب الذي في « 2 » أعلى الحنك ثم تخرج من هذا الثقب
Footnote
( 1 ) كذا - ولعله مثنى ( 2 ) ك د - داخل الحنك -