Skip to main content

العمدة في الجراحة — Page 148

Contributors:

P.148
واما الساق فالكسر تارة يحصل لقصبتيه وتارة يحصل لأحدهما وأردأ هذا النوع ما كان فيهما لا سيما متى كان كسر أحدهما غير محاذى لكسر الآخر ثم الحاصل في العظمى ثم الحاصل في الصغرى ومتى كان الكسر فيهما لزمه تحريك الساق إلى جهاته الأربع ومتى كان في احدى القصبتين حصلت الحركة إلى جهتين فإن كان في العظمى كانت إلى خلف وخارج وان كان في الصغرى كانت إلى خارج وقدام والتدبير في ذلك ان يمد الساق مدابر فق وتسوى اجزاء الكسر في مواضعها بحيث ان يرجع إلى شكله الطبيعي ويجعل عليه الجبار ثم الرفائد ثم الجبائر على طول الساق متخذة من خشب خفيف على ما علمت ثم تعصب عصبا معتدلا فإن كان الكسر قريبا من الركبة فليكن الشد إلى فوق الركبة إلى الفخذ وان كان قريبا من القدم فليكن إلى القدم وتجعل الرجل في مزراب طوله من الركبة إلى الكعب سعته بقدر ثخانة الساق وما يعملوه من الجبائر وغيرها ويكشف كل يوم لئلا يكون قد حصل له تورم فان حصل هناك ورم فحل الربط وتغرق الموضع الوارم بدهن ورد حوله وحول الكسر بما ذكرناه من المبردات وتجعل الأغذية في هذا الوقت ما قد عرفتها فإن كان البدن ممتلئا فيعطى العليل لعوق الخيار شنبر مقوى بقليل محمودة وراوند ويجعل أوزان ذلك بحسب ما ترى وعظم الساق ينجبر في خمسين يوما أو أزيد بشئ قليل واللّه اعلم -

الفصل الثامن والعشرون في علاج كسر القدم

اما الكعب فإنه لا يعرض له الكسر البتة بسبب ما يحيط به من الأجسام الحافظة له من جميع النواحي ولصلابة جرمه بل الخلع يعرض له وستعرفه واما العقب فيعرض له الكسر إذا كان السبب قويا فإنه صلب أيضا وأكثر ما يعرض له إذا كان السقوط من مكان عال وكان الاعتماد في ذلك على القدمين ويعرض من كسره اعراض رديئة مثل الحمى واختلاط العقل وإذا انجبر كان المشي عليه موجعا وإذا لم ينجبر على ما ينبغي بطل الانتفاع به -