Skip to main content

العمدة في الجراحة — Page 143

Contributors:

P.143
خروجه فيوضع عليه الجبار ثم الرفائد ثم يعصب وقد ذكر في الردان يوضع على الموضع المكسور صوف قد غمس في زيت حار وتوضع رفائد فيما بين الأضلاع الصحيحة ويعصب الجميع عصبا مستويا قويا فان الأضلاع الصحيحة تدخل إلى داخل وتساوى المكسور في ذلك ويسوى الجميع وهذا العمل لا يتأتى برد الضلع المكسور إلى موضعه البتة لأنه إذا حل الربط عادت الأضلاع الصحيحة إلى مواضعها وبقي المكسور داخلا وكذلك في حال الجبر فإن كان هناك نخس ووجع شديد ورأيت العليل يتقلق فينبغي ان يشق الجلد ويكشف عن الموضع المكسور ثم يجعل تحته الآلة التي يحفظ بها الصفاق وتقطع الشظايا الناخسة ويخرجها برفق ثم تخيط الموضع وتعالج بما ينبت اللحم ولا تغفل عن تليين الطبيعة بل دائما تلين بالحقن اللينة وان كان البدن ممتليئا فيعطى العليل لعوق الخيار شنبر وإذا حصل هناك ورم حار ورأيت علامة الحرارة ظاهرة فاطل حول الموضع بالقير وطي وعلى نفس الموضع بدهن الورد واما ان كان قد حصل كسر ولم يمل طرف الضلع إلى داخل فينبغي ان تضع على المواضع المكسورة « 1 » الجبار وتعصب عصبا جيدا والأضلاع يتم جبرها في ثلاثين يوما واللّه اعلم -

الفصل الحادي والعشرون في علاج كسر عظم الورك والخاصرتين والعانة

هذه الأعظم لصلابتها قل ما يعرض لها كسر وان حصل فيكون تفتت أو تشقق بنصفين ويميل أحدا لشقين « 2 » إلى داخل ويعرض من ذلك وجع شديد ونخس شديد وتدبير ذلك ان ينوم العليل على بطنه ان كان الكسر من خلف وتمر باليد عليه فأي موضع رأيته ناتئا فيسوى باليد ثم يوضع عليه الجبار ويعصب عصبا جيدا ويؤمر العليل بالسكون وباستعمال ما يلين الطبع وان كان الكسر في أحد الجانبين فنوم العليل على الجانب المقابل ويسوى باليد ويعصب فان حصل الكسر في عظم العانة وانكسر الفرج في المرأة فاقعدها مربعة وميلها قليلا إلى ناحية ظهرها ثم تحشو القابلة الفرج قطنا ناعما جدا حتى يمتلئ ويصير في فرجها كالكرة
Footnote
( 1 ) ك د - المذكورة ( 2 ) صف - إلى أحد الشقين إلى -