Skip to main content

العمدة في الجراحة — Page 119

Contributors:

P.119
الباب وكذلك الترياق الكبير والغذاء في هذا الوقت من لحم الجداء الرضيع والدجاج وأعضاء الخرفان ويعطى المعضوض في أول النهار وآخره شراب التفاح والنينوفر بماء لسان ثور وماء خلاف وماء ورد وان احتاج العليل إلى فصد فيفصد ورأيت جماعة من الناس يحكون ان المعضوض من النمر من خاصيته ان الفار يطلبونه من كل جهة ويحتالون في طلبه ويبولون عليه وانهم متى بالوا عليه مات والحيلة في دفع ذلك عنه جعله في بيت مطين من جميع جوانبه وعنده سنانير كثيرة قالوا وهذا القدر يكون إلى ثلاثة أيام ومنهم من قال إلى سبعة أيام ولست اعرف العلة في هذا واللّه اعلم -

الفصل السابع في علاج لدغ الحيات والتنانين

اما لدغ الحيات فإنه يحتاج في معالجتها إلى الأدوية المشروبة وإلى الأدوية الموضوعية واما الأول فلها ثلاثة شروط أحدها ان يكون فيها ما يقوى الحار الغريزي ويهيجه لدفع نكاية السم وذلك كما يفعله الترياق والزمرد والياقوت الأحمر وثانيها ان يكون فيها جذب المادة البدنية إلى ظاهر البدن وذلك ليبعد السم عن الأحشاء والأعضاء الرئيسة وذلك كالأدوية المعرقة والمسهلة والمقيئة وثالثها تنقيص رطوبات البدن وذلك ليقل تأثير السم في البدن فان تأثيره في الشئ الصلب أضعف من تأثيره في الشئ الرطب وذلك كالفصد - واما الثاني فإن كان السم رديئا جدا فليس له شئ سوى قطع العضو ان أمكن وتعرف رداءة السم من سرعة انتقال العضو إلى السواد وترهله وتعفنه وربما تناثر منه شئ ومن حصول الغشى والخفقان وظهور الضعف في النبض وان لم يمكن قطعه وهو ان يكون مثلا في عضو عظيم كالفخذ أو في الأضلاع ففي مثل هذه الصورة تستعمل أمور ثلاثة أحدها الشرط على اللذعة وتعليق المحاجم ومصها ويجب ان يكون الماص ليس بصائم وان يكون قد تمضمض بشراب عفص وليس في أسنانه تأكل ولا به بخر - وثانيها ترفع المحاجم بعد المص الشديد ويوضع على