Skip to main content

العمدة في الجراحة — Page 115

Contributors:

P.115
واما المأخوذة من أحوال المعضوض فإنه في أول امره لا يعرض له شئ سوى ألم من جهة الجراحة ثم إذا تمادى به الامر احمرت عيناه وعرض له خفقان وغشى في بعض الأوقات وعرق بارد وارتعاد في الأطراف وربما حصل له تشنج ويتقرح وجهه ويبح صوته وربما ينبح كنبيح الكلاب وربما انقطع صوته وربما بال شيئا يظهر فيه اجزاء لحمية كأنها حيوانات صغيرة يظن من يراها انها شبيهة بالكلاب وذلك لانجراد آلات بوله ويشتهى الماء ويلح في طلبه فإذا حضر بين يديه فزع منه فزعا شديدا وطلب البعد منه - قال قوم وذلك لأنه يتخيل مصارى الكلب الذي عضه فيه - وقال قوم لمضادته له فان مزاجه قد استولى عليه اليبس ولذلك صار يحب التمرغ في التراب - ومنهم من قال إنه يتخيل فيه صورة الكلب الذي عضه فيه ومتى فزع المعضوض من الماء لم يرج له برؤ وإذا عض انسانا عرض له ما عرض لذلك الانسان واما قبل ذلك فعلاجه سهل وبرؤه يمكن وفزعه من الماء إلى أربعين يوما وإلى ستة اشهر وإلى تسعة اشهر وقيل وإلى سبع سنين - والحيوانات التي تكلب سبعة الذئب والدب والضبع والثعلب وابن عرس والكلب والانسان فهذا ما أردنا ان نذكره من العلامات المذكورة - واما علاج المعضوض فليس له شئ أجود من توسع الجراحة « 1 » بمشراط وتعلق المحاجم عليها وتمص مضا شديدا ثم يوضع عليها المقرحات مثل البصل المدقوق والثوم والجاوشير وهو ان ينقع الجاوشير في خل خمر ويدق البصل والثوم ويضاف إلى ذلك ويضمد به الموضع - آخر - يؤخذ ملح العجين ثلاثة دراهم نشادر درهمان قلقديس خمسة دراهم بصل العنصل غير مشوى عشرون درهما سداب أربعة دراهم زنجار درهمان تسحق هذه سحقا ناعما إلى الغاية وتخلط مع البصل ويضمد به الموضع -
Footnote
( 1 ) هامش ك - وجذب ما هو حاصل فيه إلى ظاهر البدن وذلك يخرج بمشراط -