Skip to main content

العمدة في الجراحة — Page 103

Contributors:

P.103
وترفع عن النار وتستعمل على قطن عتيق فان حصل في الجرح مخبأة فبطه واجب من أسفله واعصره لتخرج المدة جميعها منه ثم عالجه بعلاج القروح وستعرفه وان انقطع في الجرح شريان فبادر واربطه وان أمكن كيه فيكوى بمكوى ذهب وبالجملة يحتال في قطع الدم بما ذكرناه في القوانين الكلية وكذلك الحال ان وقع القطع في وريد فان انقطع شئ من خرزات الرقبة وسلمت الأوداج فاجمع شفتى الجلد وخيطه على قصبة الرئة وذر على الخياطة الذرور المذكور واترك ذلك أياما ثم عالجه بما تعالج به القروح وصاحب هذا الجرح ان كان القطع نافذا إلى النخاع وانقطع مع ذلك فإنه يعرض له استرخاء في أسفل بدنه وان لم يكن نافذا بل حصل ذلك لبعض اجزائه فان حسه وحركته في أسفل بدنه يضعفان - واما ان كان الجرح حصل في ظاهر الفقرات ففتش الموضع واخرج شظايا العظام فإن لم تتمكن من اخراجها اتركها حتى تعفن الموضع ثم اخرجها فإنها تخرج في هذا الوقت بسهولة ثم بعد ذلك عالج الموضع بعلاج القروح وان وقعت الجراحة في الصدر فانظر إليها فان كانت غائرة ورأيت الريح خارجة منها فاعلم أن الجرح قتال وذلك لنفوذها إلى جرم الرئة وان لم يكن لها غور فلا تجعل عليها الذرور في أول الأمر لئلا يحبس الدم ويرده إلى القلب ويقتل العليل بل اجعل على الموضع المرهم الجاذب وحل الرباط في اليوم مرتين فإن لم يحصل المرهم المذكور اجعل في فم الجرح قطنا عتيقا ليمص الرطوبات ويجذبها إلى خارج واجعل نوم العليل على الجرح ليسيل ما يجتمع فيه فإن كان قد مضى للجرح ثلاثة أيام ولم يحدث بالعليل خفقان ولا ضيق نفس فاعلم أن الجرح سليم وذلك لدلالة ذلك على أن القلب سليم من الآفات وكذلك الرئة ثم عالجه ان كان قد تقيح بما يعالج به القروح وان كان ما تقيح فذر على الموضع الذرور المذكور واتركه حتى « 1 » يتقيح ثم عالجه بعلاج القروح وان وقعت الجراحة في البطن فاردأها ما كان وقوعها في أسفله فان الأحشاء بطبعها تميل إلى أسفل البطن ثم ما وقع في وسط الجوف وأسلمه ما كان في الجانبين والمعتدلة في العظم من ذلك أجود من
Footnote
( 1 ) ك ود - إلى أن -