تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
الخارجة من المرفق والصغيرة تنشأ من فوق العضد وتمتد إلى خلفه وتتصل بالزند الأسفل وهاتان العضلتان تتقاطعان أيضا كما ذكرنا فهذه عضلات العضد واعصابها من الزوج السابع من اعصاب الرقبة - واما الساعد فقال جالينوس في ثانية المنافع العضل المحرك له ستة عشر عضلة سبعة في باطنه وتسعة في ظاهره اما السبعة الموضوعة في باطنه اثنتان تحركان الأصابع وهما كبيرتان إحداهما أعظم من الأخرى وهما موضوعتان في وسط الذراع والكبرى تحت الصغرى وصارتا كبيرتين ليصلح ان تنبت منهما أوتار عظيمة تحرك الأصابع وصارت إحداهما أكبر من الأخرى وذلك بحسب ما ينبت منهما فالذي ينبت منهما خمسة أوتار أعظم من التي ينبت منها الأربعة وصارت إحداهما فوق الأخرى لتكون الأوتار النابتة منها « 1 » متجاورة في سلوكها إلى الأصابع المحركة لها وصارت الكبرى أسفل لتكون في مكان احرز لأنها اشرف بسبب كثرة منافعها وصار وضعها في وسط الذراع لتكون نسبتها إلى جميع الأصابع على السوى وعضلة أخرى لطيفة فوق العضلتين المذكورتين ليس شأنها ان تحرك الأصابع بل إن وترها قبل ان يصل بمفصل الرسغ يأخذ في الاستدارة ثم ينفرش تحت الجلد وذلك ليفيد جلدة الكتف ثباتا وقوة حس وصلابة القوام فان هذه الثلاثة محتاجة إليها في جلدة الكف ومنشأ هذه الثلاث عضلات من موضع واحد وهو الجانب الداخل من العضد وعن جنبتي هذه العضلات الثلاثة عضلتان صغيرتان إحداهما في الجانب الوحشي والأخرى في الجانب الانسي فالتي في الجانب الوحشي منشأها من قرب المرفق ويتصل وترها بالعظم الذي يحاذى الخنصر من عظام الرسغ وشأن هذه العضلة ان تثنى العظم مع ميل يسير إلى الانقلاب واما التي في الجانب الانسي فمنشأها من الاجزاء العالية القريبة من الابهام وتمر بالعظم الأدنى من عظام الرسغ ثم تتصل بالعظم الذي يحاذى الابهام من عظام المشط وشأن هذه العضلة ان تكب الذراع إلى أسفل قليلا واما السادسة والسابعة فهما « 2 » تكبان الزند الاعلى على وجه ثم اليد بواسطة ذلك بكمالها ومنشأها من الزند الأسفل واما التي في الظاهر
هامش
( 1 ) د - منهما ( 2 ) صف - فمنشأهما -