Skip to main content

العمدة في الجراحة — Page 129

Contributors:

P.129
ولان الجنين لثقله يطلب الهبوط إلى أسفل ولأنه ليس هناك شئ صلب يمنع الجنين من النمو والزيادة وصار طوله على ما ذكرنا ليتسع المكان على الجنين عند نموه وصار تتصل به رباطات من خلف لتمسكه وتحفظه في وضعه فهذا ما يتعلق بالرحم - واما الجنين فإنه إذا تكون أحاط به ثلاثة أغشية أحدها يلاقى بشرته يقال له السلا يجتمع فيه عرقه والثاني يقال له السقي « 1 » يجتمع فيه برازه وبوله ويخرج اليه في مجرى بارز من السرة اليه والثالث المشيمى وفيه يأتي غذاؤه ويدخل اليه في عرق يدخل في سرته ثم يتصل بمقعر كبده والفضلات المذكورة تجتمع إلى وقت الولادة وتخرج معه وتعينه على ذلك بالازلاق « 2 » واما قعوده في جوف أمه فإنه يكون معتمد أبو جهة على رجليه وبراحتيه على ركبتيه وانفه بين ذلك وساقيه على فخذيه وهما على بطنه ووجهه إلى ظهر أمه على أن قوما قالوا إن وجه الأنثى إلى وجه أمها وفي هذا الموضع كلام طويل قد ذكرناه في شرحنا لكليات القانون لا يليق ذكره في هذا الكتاب لان الكلام فيه لا يليق بصناعة الجراحة واللّه اعلم -

الفصل الثالث والعشرون في تشريح الثدي

اما الثدي فهو عضو مركب من لحم غددى ابيض اللون سخيف فيه عروق وشرايين كثيرة ملتفة بعضها ببعض متصلة بالرحم - واما فائدته فهو ان يحيل ما كان يغتذى به الجنين في جوف أمه انى الصورة اللبنية ليغتذى به في الخارج ولذلك صار لحمه ابيض اللون واما انه غددى فليخف حمله وليوجد فيه تخلخل يداخله الدم المستحيل لبنا وصار تتصل به اوردة لأجل ايصال الدم اليه المستحيل لبنا وشرايين لتفيده حرارة تعنيه على انضاج ما يصل اليه من الدم إلى اللبن وصار وضعه في هذا الموضع ليكون قريبا من القلب ليعنيه على انضاج ما ذكرنا وليستر الصدر أيضا وبوقيه من الآفات الواردة عليه وصار
Footnote
( 1 ) كذا - وفي بحر الجواهر السفى بالفتح والقصر - غشاء متصل بالمشيمة ( 2 ) ك د - الازراق -
العمدة في الجراحة — Page 129 | ابن القف المتطبب المسيحي