Skip to main content

العمدة في الجراحة — Page 124

Contributors:

P.124
فللحاجة إلى مادة متوفرة لأجل تغذيتهما ولأجل توليد المنى واما التفافها فليطول زمان تردد الدم فيهما ويستحيل منيا وكثرت الشرايين فيهما لتعينهما على ذلك بالحرارة وأحيط بهما غشاء ليحفظ جوهرهما ويحصره ويمنع حرارتهما من التحلل وصارت اليمنى أعظم لان الجانب الأيمن أحر والجانب الأيسر أكثر مادة وأجود هضما وصار مجرى المنى في الذكورة على ما ذكرنا اما الطول فليطول زمان تردد الدم فيهما وتكمل استحالته واما السعة فلتوفر المنى واما الصلابة فلئلا يحصل فيهما بسبب بعد المسافة آفة ولتحصر الحرارة الغريزية وصار اتصاله بأسفل القضيب أسفل من اتصال مجرى المثانة لأنه أقرب وصارت الأنثيان في الذكورة بارزتين خوفا من مزاحمتهما لما يجاورهما وصار شكلهما مستديرا ليبعدا عن قبول الآفات وصارتا في الإناث صغيرتين لئلا تزاحما ما حولهما وصار موضعهما خارج الرحم لئلا تزاحما ما من شأنه ان يتولد في الرحم وصلب قوامهما في الإناث لأنهما مجاورتان رطوبة متوفرة فخيف عليهما العفونة وصار شكلهما ليس تام الاستدارة ليبعدا عن قبول الآفات فاستغنتا عن ذلك تبارك الصانع الحكيم واللّه اعلم بالصواب -

الفصل الحادي والعشرون في تشريح القضيب

اما القضيب فهو جسم رباطى منشأه من عظم العانة وله تجويف محسوس من بين الرباطات قريب من الجلد وفيه تجاويف اخر غير محسوسة خالية من الرباطات وطرفه لحمي يسمى الكمرة ويحيط به جلدة تسمى القلفة وهو دقيق ثم يزداد غلظه وهو مستقيم في طوله وتأتيه اعصاب وشرايين واوردة بمقدار ما يحتاج اليه وللقضيب ثلاث مجار « 1 » مجرى البول ومجرى المنى ومجرى المذي فهذه هيئة القضيب - واما منفعته فلأن يكون آلة في زرق المنى إلى قعر الرحم وان كان مجرى البول في خروجه عن البدن فان القوة الإلهية التي في البدن إذا أمكنها ان تستعمل عضوا
Footnote
( 1 ) ك د - الأول للبول والثاني للمنى والثالث للمذى -