كما فيها أخيرا مادة تزيد في القوى الجنسية « 1 » .
ولنأخذ مثالا آخر من الأغذية وهو الثوم . لقد اكتشف الطب الحديث أن الثوم هو المضاد الحيوي الطبيعي الذي يمنع الإصابة بمرض الانفلونزا ، فأوصى الأطباء بالإكثار منه واستعملت مئات الأطنان منه لعلاج الجرحى في الحرب العالمية الأولى . واستعمله الروس في الحرب العالمية الثانية لمعالجة جرحاهم هم حيث يضعون الثوم على الجروح لسرعة التئامها وعدم حدوث المضاعفات فيها .
وتاريخ الثوم طويل يعود إلى ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد . لقد استعمله البابليون كغذاء ودواء ، واستعمله الإغريق والرومان والعرب وقدماء المصريين . ولقد نصح به الرسول ( ص ) أصحابه للاستعمالات الداخلية والخارجية . كما استعملته الأمهات العربيات ، فكن يعالجن أطفالهن به عندما يصابون بالسعال الديكي باعطائهم ( من عشر إلى عشرين ) 10 - 20 قطرة من عصير الثوم في عصير البرتقال أو مع العسل لكل أربع ساعات .
وقد أثبت الطب الحديث بعد تحليل مادة الثوم لمعرفة المواد الفعالة فيها أن العامل المؤثر والفعال في الثوم هو مادة دوائية تدعى « أليسن » تنظف الجسم من الجراثيم المضادة ، وذلك بخنق الجراثيم بعد تلف الأوكسجين ويسمى هذا الدواء عند الروس بالبنسلين الروسي .
ولنعد إلى الطب العربي القديم ولنر ما ذا يعرف العرب وأطباؤهم من أسرار الأغذية والأعشاب وقيمتها العلاجية .
الغذاء في الطب العربي :
قال تعالى في كتابه الكريم مبيّنا ما للنباتات من قيمة في حياة الانسان ان هو اهتدى إلى فوائدها ، وأعمل عقله في استعمالها كدواء وغذاء . قال تعالى :
« وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ، تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ
« 2 » .
وعن ابن عباس : « كان النبي سليمان إذا صلى رأى شجرة نابتة بين يديه . فيقول
هامش
( 1 ) التداوي بالأعشاب : الدكتور أمين رويحة : ص 140 .
( 2 ) ق / 7 / مكية .