أنّها ذات صلة بنسخة المؤلّف الأصلية لأنّ النّاسخ قد ذكر في آخرها « نقلت من نسخة محرّرة مقابلة مقروءة على مصنّفها وعليها خطّه » .
والكتاب معجم في الأدوية المفردة قد وضعه المؤلّف في نقد كتاب « منهاج البيان فيما يستعمله الإنسان » لأبي عليّ يحيى بن عيسى ابن جزلة البغدادي ( ت . 493 ه / 1100 م ) ، وقد استخرج من كتاب ابن جزلة الموادّ التي تثير النّقاش والنّقد ورتّبها على حروف المعجم ترتيبا ألفبائيّا ، وعدد الموادّ إحدى وثلاثون ومائة .
والموادّ في معظمها نباتيّة ، والأخطاء التي انتقدها المؤلّف في الكتاب ثلاثة أنواع : أوّلها في التسميات وخاصّة في تحريف بعض المصطلحات ووضعها في غير مواضعها من الكتاب ، وفي الخلط بين مصطلحين أو أكثر بسبب الاشتراك في الاسميّة ؛ وثانيها في التّحليات ، وذلك بوصف دواء بما ليس له من الصّفات ؛ وثالثها في المنافع وذلك باعطاء دواء مّا ما ليس له من المنافع العلاجيّة .
والطريقة التي اتبعها المؤلّف في نقد ابن جزلة تكاد تكون موحّدة في معظم مواد الكتاب . فهو يبدأ بذكر القول الذي وقع فيه الغلط من حديث ابن جزلة ، ثمّ يتبعه برأيه فيه مبيّنا مواطن الغلط ومعقّبا عليه بوجه الصواب فيه ، ونقده قائم غالبا على النقل وعلى التجربة الشخصيّة . وأمّا النّقل فعن المقالات الخمس لديوسقريديس و « الأدوية المفردة » لجالينوس . وأمّا التجربة فبادية فيما يذكره المؤلّف من آراء قوامها مشاهداته الشخصيّة في الأماكن التي عشّب فيها وملاحظاته الخاصّة بعد دراسته البيئة النّباتيّة العربيّة دراسة معمّقة أثناء رحلته العلميّة المطوّلة .
2 - الأفعال الغريبة والخواصّ العجيبة :
قد ذكره ابن أبي أصيبعة « 50 » ، ولا نعرف عنه الآن شيئا ، ويبدو أنّه في المداواة والعلاج .
3 - تفسير كتاب دياسقوريدوس :
وسنعود إلى الحديث عنه في الفصل الثالث من هذه المقدّمة .
4 - الجامع لمفردات الأدوية والأغذية ،
وهو أهمّ كتب ابن البيطار اطلاقا
هامش
( 50 ) ابن أبي أصيبعة : عيون الأنباء ، 2 / 133 .