تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
قبل أنه شبيه بساقامورا وهو التين الذي لا طعم له والجميز في خروج ثمرته من شجرته مخالف أيضاً لسائر الشجر وذلك أن ثمرته لا تخرج من قضبانه وأغصانه كما يخرج سائر ثمار الأشجار بل إنما يخرج من نفس ساق الشجرة . لي : ا ه . كلام الفاضل جالينوس في الجميز في كتابه في الأغذية حرفاً بحرف ، ثم ترجم عند انتهائه إلى هذا الموضع على اللبخ فقال ما هذا نصه حرفاً بحرف في الباب الرابع والثلاثين : يذكر شجرة يقال لها برسيون هذه شجرة رأيتها أيضاً في الإسكندرية وهي واحدة من الأشجار العظيمة ، ويحكى عنها أنها تبلغ من رداءة ثمرها في بلاد الفرس أنها تقتل من يأكلها إلا أن هذه الشجرة منذ نقلت وحملت إلى مصر صارت ثمرتها تؤكل بمنزلة ما يؤكل الكمثري والتفاح ، وانتهى كلامه في اللبخ ومقدار عظم هذه الشجرة شبيه بمقدار عظم شجرة الكمثري والتفاح . قال المؤلف : وإنما نقلت في هذا الموضع كلام جالينوس في اللبخ وليس هو بابه ، بل كل في حرف لأن عالمين مشهورين وهما فيه وفي الجميز وهماً فاحشاً وتقولا على جالينوس ما لم قط ، وقد أورد ذلك كلام جالينوس فيهما منقولًا عنه بنصه مع أداء الأمانة في النقل حسب عادتي فيما أنقله في هذا الكتاب وغيره . إسحاق بن سليمان : قال الإسرائيلي في كتابه الموسوم بالأغذية بعد كلام قدمه في الجميز ما نصه : وحكى جالينوس عن قوم ذكروا أن هذه الشجرة كانت في الابتداء بفارس وكان فيها مرارة ، وكان من أكلها يموت حتى أنهم أقاموها مقام السم القاتل من قرب ، ثم إن قوماً نقلوها إلى الإسكندرية فخرج منها ثمرة يتغذى بها كما يتغذى بالتين والتفاح والكمثرى ، ثم أتبع هذا الكلام بكلام آخر في الجميز . قال المؤلف : فهذا الرجل وهم كما تراه على جالينوس وقال عنه ما لم يقل وإنما أتى عليه ذلك فيما أحسب في أنه نقل الكلام في الجميز من أغذية جالينوس من نسخة سقطت منها ترجمة الباب في اللبخ الذي أعقب به جالينوس كلامه في الجميز فاختلط عليه الكلام فأدخل اللبخ في الجميز إلا أني مع ذلك أعجب من كونه لم ينقل كلامه في اللبخ على ما هو عليه بل حرفه وزاد فيه ونقص على ما رأيت ، فلو نقل من كتاب جالينوس نفسه لأورد كلامه في اللبخ على ما هو عليه ، وهذا مقام حيرة لا أدري ما أقول فيه إلا أنه حرف فيه ، وبدّل من قول جالينوس ما لم يقل في الجميز واللبخ معاً أما الجميز فكون جالينوس لم يقل قط أنه كان سماً وأما اللبخ فكونه لم يورد فيه كلام جالينوس على ما هو عليه وأعجب من وهم الإسرائيلي هذا كلام التميمي فإنه قال في كتابه الموسوم بالمرشد لقوى الأدوية والأغذية في الجميز ما نصه ، وحكى جالينوس عن قوم ذكروا أن هذه الشجرة كانت بفارس في الابتداء ثم أورد كتاب الإسرائيلي بنصه حرفاً بحرف ولم ينسبه إليه بل أورده في صيغة أنه كلامه فزل