تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
يحمى بل كان إسخانه شبيهاً بالغريزي ، فهذه أفضل خلة فيه ويحل الرياح ويفشها أكثر من كل غذاء حتى أنه يمنع تولد القولنج الريحي إذا أكل ، وينفع من وجع الظهر والورك العتيق وليس صعوده إلى الرأس ببخار كثير كصعود البصل ولا يضر بالعين كمضرته ويحمر اللون ويرقق الدم ويلطف الأغذية الغليظة كالكشكية والمضيرة فيقل لذلك غلظها ونفخها . ابن سينا : الثوم كله فعله في الباء فإنه بشدة تجفيفه وتحليله قد يضر فإن طبخ بالماء حتى انحلت فيه حدته لم يبعد أن يكون ما يبقى منه في مسلوقه قليل الحرارة لا يجفف ويتولد منه مادة للمني وأن يجعل المواد البلغمية في الأمزاج البلغمية رياحاً ولا يقدر على تفشيتها ، وإذا انحلت في العروق رياحاً لم يبعد أن يعين شهوة الباه . سفيان الأندلسي : إذا درس الثوم وكسرت حدته بأحد الشحوم وضمدت به الخراجات المترهلة والمتورمة حسن مزاجها ويحلل ورمها سواء كانت حديثة أو قديمة ، وإذا قلي في الدهن وأعيد عليه مراراً نفع من جمود الدم في الأطراف ومن الشقاق المتولد عن البرد وإذا شرب هذا الدهن نفع من أوجاع المعدة ومن القولنج البلغمي ومن السحج المتولد عن خلط لزج ، وكذا إذا طلي به ، وإذا قلي في السمن كان في السحج أنجع وليؤكل جرم الثوم مع الدهن الذي يقلى فيه ، وإذا طلي بجرمه أو بدهنه قروح الرأس المنتنة جففها وإذا درس وتحسى منه بالخل وتغرغر به وضمد به قتل العلق المتلعق بالحلق ، وإذا أكل نفع لسعه العقرب والأفعى والرتيلا وعضة الكلب الكلب منفعة قوية وهو قاطع للعطش البلغمي اللزج المالح المتولد عن سدد في الماساريقا أو بلغم لزج أو مالح متصل بجرم المعدة ويمنع من إلقاء الماء المشروب لها ولجرمها ويولد العطش في الأجسام المحرورة ، وهو بالجملة حافظ لصحة المبرودين جداً وللشيوخ مقو لحرارتهم الغريزية طارد للرياح الغليظة إلا أنه يؤذي الدماغ بما يصعد إليه من البخارات فيكسر حدته بالدهن وبالطبخ ، وبالجملة بإزالة حرافته كيف صنع ذلك ، وإذا خالط الجوز والتين نفع من جميع ما ذكرناه وكان تألف الطباع له أكثر والإدمان على أكله يمنع تولد الدود في الجوف وينفع من تقطير البول للشيوخ ، وينفع الدهن الذي يقلى فيه من وجع الأسنان وجرمه إذا طبخ وأخذ كما هو نفع من السعال البارد ، وكذا إذا تحسى في أحد الأحساء النافعة من السعال كحسو النخالة وما أشبهه . إسحاق بن عمران : وإذا دق وخلط بجندبادستر وعجنا بزيت عتيق وعمل منه ضماد وحمل على لسعة العقرب جذب السم إِلى خارج وأبطل فعله ، وإذا دق وعجن بالخل ووضع على الأعضاء التي فيها رطوبة مجتمعة غليظة فإنه يلطفها ويحلل ورمها إذا كان ذلك من الرطوبة والبرد وأكل جرم الثوم يولد مراراً صفر حاداً لذاعاً يخرج إلى السواد بسرعة وخصوصاً في محروري المزاج .