من قرحة الأمعاء والإسهال المزمن وسيلان الرطوبات المزمنة العارضة من الرحم وقد تجلس النساء فيه وتحتقن به في أرحامهن ، وحب العنب الذي يجتمع من الثجير قابض جيد للمعدة ، وإذا قلي وسحق وشرب كما يشرب السويق وافق قرحة الأمعاء والإسهال المزمن واسترخاء المعدة . سفيان الأندلسي : وأما ثجير العصفر وهو الذي يرمى به من بعد أخذ تمام الصبغ منه إذا عجن بخل وطليت به الحمرة نفع منها وحلل ورم الكبد الحار .
ثدي :
لحمه رخو شبيه بالغدد سنذكره في رسم ضرع .
ثعلب :
بعض علمائنا : جلده حار أشدّ حرارة وإسخاناً من سائر الجلود التي تلبس لإفراط حرارتها ويبسها ولذلك صار لبسها موافقاً للمرطوبي المزاج ولمن كان الغالب عليه البرد وما كثر شعره منها كان أقوى إسخاناً وهو إلى أن يستعمل فيما يتغطى به الرأس أقرب منه إلى أن يلبسوه ، وأشرف أصنافها الثعلب الجزري الأبيض ، وبالجملة فإن فرو الثعلب فيه فضل حرارة وهو من لباس النساء والمشايخ والمبلغمين لأن حرارته مفرطة غير معتدلة تجذب رطوبات البدن ولا تصلح للمحرورين . وقال الرازي : السمور يتلو الثعلب في الحرارة . ابن سينا : وإذا طبخ الثعلب في الماء وطليت به المفاصل الوجعة نفع منها نفعاً عجيباً جدًا وكذا الزيت الذي يطبخ فيه حياً بل هذا أقوى جدًا ويجب أن يطيل الجلوس فيه ، والأجود أن يكون بعد الاستفراغ والتنقية لئلا يجذب بقوة حدته وتحليله خلطاً إلى المفاصل ، وإذا استفرغ البدن بعد ذلك أيضاً لم ينجلب إلى المفاصل شيء وإن عاود كان خفيفاً وكذا شحم الثعلب ربما جذب شيئاً أكثر مما يحلل ، وقد يطبخ في الزيت حياً ويطبخ فيه مذبوحاً فأيهما استعمل حلل ما في المفاصل . غيره : الزيت الذي يطبخ فيه الثعلب نافع من التعقد والصلابة التي تعرض من وجع المفاصل . ديسقوريدوس : ورئة الثعلب إن جففت وسحقت وشربت نفعت من الربو والسعال ، وشحمه نافع لمن يشتكي أذنه ووجعها ومن الربو والسعال وشحمه إذا أذيب وقطر في الأذن سكن وجعها ، وإذا أمسك في الفم سكن وجع الأسنان . وقال في الشحوم أنه يصلح لوجع العين والأذن أعني شحم الثعلب . الشريف : ويشرب منها لذلك وزن مثقال بماء وعسل في كل مرة وإذا خلطت مع قشر البيض المحروق وذلك بها داء الثعلب نفع منه مجرب ، ومرارته إذا أذيبت بأشق وماء كرفس أجزاء متساوية وسعط به في أنف من بدا به الجاذم في كل عشرة أيام سعطة واحدة نفع ذلك منفعة بليغة ، وإذا أمسك إنسان سن ثعلب في يده أمن من أن تنبح عليه الكلاب وزعموا أنه إن علق في برج حمام لم يبق فيه طير واحد ، وشحمه إذا أذيب بزيت إنفاق ودهن